[ الثالث : من به داء العطش ]
الثالث : من به داء العطش فإنّه يفطر ، سواء كان بحيث لا يقدر على الصبر ، أو كان فيه مشقّة ، ويجب عليه التصدّق بمدّ ، والأحوط مدّان ، من غير فرق بين ما إذا كان مرجو الزوال أم لا ، والأحوط ، بل الأقوى ، وجوب القضاء عليه إذا تمكّن بعد ذلك ، كما أنّ الأحوط أن يقتصر على مقدار الضرورة . ( 1 )
شرح
ب : انّه ورد في صحيحة الحلبي وابن سنان أنّ الفدية تجزي عن الصوم .
ففي صحيحة الحلبي يتصدق بما يجزي عنه ( أي عن الصوم ) طعام مسكين لكلّ يوم « 1 » ، فقوله : (طَعامُ مِسْكِينٍ) فاعل الفعل يجزي ، فكأنّ الفدية تقوم مقام الصوم .
ومثلها صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : يتصدّق كلّ يوم بما يجزي [ عنه ] من طعام مسكين . 2
فقوله : من طعام مسكين بيان لفاعل الفعل ، والظاهر سقوط كلمة « عنه » ، وظاهر الروايتين كفاية الفدية عن الصوم ، فلا يبقى مجال للقضاء .
( 1 ) انّ من به داء العطش أي ذو العطاش ( بضم العين ) ، وهو داء لا يروي صاحبه ، محكوم بأحكام أربعة :
أ : يفطر في صورتي العجز والمشقة .
ب : يتصدّق بمدّ والأحوط مدّان .
ج : وجوب القضاء عند التمكّن .
د : الأحوط الاقتصار في الشرب على قدر الضرورة .
أمّا الأوّل ، فالعاجز خارج عن محطّ البحث لعدم القدرة كخروجه عن قوله : (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ) ، فالأولى التركيز على صورة المشقة ، وجواز
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 7 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 9 ، 5 .