. . . . . . . . . .
شرح
بابويه والسيد المرتضى وسلّار وابن إدريس . خلافاً للشيخ في المبسوط وابن البراج في المهذب ، والطبرسي في المجمع ، حيث قالوا بأنّ الواجب مدّان ، فإن لم يتمكّن فمدّ واحد . « 1 »
ولكن الأقوى هو القول الأوّل ، وذلك لأنّه سبحانه يقول (فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ) ، والفدية بمعنى البدل والعوض ، وقوله (طَعامُ مِسْكِينٍ) عطف تفسير لها ، والمراد قدر ما يأكله في موعد ، بل يوم واحد ، وهو يعادل مدّاً في أغلب الأفراد .
وأمّا الروايات ، فهي على أصناف ثلاثة :
أ : ما يُفسِّر قوله سبحانه : (طَعامُ مِسْكِينٍ) بمدّ ، كما هو الحال في مرسلة ابن بكير والمروي عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى . « 2 »
ب : ما يدل على وجوب مدّ واحد ، وعليه أكثر روايات الباب . « 3 »
ج : ما يدل على وجوب مدّين من طعام ، وهو المروي عن أبي عبد اللّه بطريق محمد بن مسلم . « 4 »
وقد روى محمد بن مسلم مدّاً واحداً عن أبي جعفر كما مرّ ، وعلى ذلك لا يمكن توحيد الروايتين ، بزعم انّ الخطأ نشأ من جانب الرواة ، لأنّه إنّما يتم إذا روى عن إمام واحد ، ولكنّه نقله عن إمامين ، فلا محيص من حمل المدّين على الاستحباب ؛ وأمّا حمل المدّ الواحد على العاجز عن المدين ، فهو جمع تبرّعي .
هامش
( 1 ) المختلف : 3 / 545 ؛ مجمع البيان : 1 / 274 .
( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 6 ، 12 .
( 3 ) الوسائل : 7 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 ، 4 ، 6 ، 10 .
( 4 ) الوسائل : 7 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 .