. . . . . . . . . .
شرح
قوله برواية إبراهيم الكوفي ، فسيوافيك توضيحها عن قريب .
ثمّ اختلفوا بعد ما اتفقوا على وجوب الفدية في وجوبها على خصوص المطيق ، أو عمومها له وللعاجز . الأشهر هو الثاني .
ذهب ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وابن بابويه في رسالته ، والصدوق في المقنع ، والشيخ في النهاية والمبسوط والاقتصاد ، وابن البراج ، خلافاً للمفيد والسيد المرتضى وأبي الصلاح وسلّار وابن إدريس ، والعلّامة في مختلفه . « 1 »
وقد استدلّ على القول بالاختصاص بوجوه :
1 . مقتضى الأصل هو البراءة وعدم الوجوب ، وعلى القائل به إقامة الدليل عليه .
2 . انّ الكفّارة إمّا بدل عن واجب ، أو مسقطة لذنب صدر عن المكلف ، وكلاهما منفيان . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ سبب إيجابها أعم منهما ، إذ يمكن أن يكون سببه هو فوت المصلحة منهما ، فتتدارك بالفدية .
3 . قوله سبحانه (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ) ، حيث دلّ بمفهومه على سقوط الفدية عن العاجز الذي لا يطيقه أصلًا .
يلاحظ عليه : أنّ المفهوم في الآية أشبه بمفهوم اللقب ، فانّ جعل الوجوب على المطيق لا يكون دليلًا على عدم وجوبه للعاجز .
والمهم في الاستدلال هو أصل البراءة كما مرّ .
وأمّا القول بالوجوب ، فليس له دليل سوى توهّم وجود إطلاقات تعم كلا
هامش
( 1 ) لاحظ الأقوال في المختلف : 3 / 542 .
( 2 ) المختلف : 3 / 543 .