. . . . . . . . . .
شرح
في السفر رخصة لا عزيمة . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الإرادة في الآية إرادة تشريعية ، ومعنى ذلك انّ المشروع هو الميسور لا المعسور ، ومعه كيف يكون الصوم المعسور مشروعاً ؟ كيف ، وقد قال سبحانه : (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ) « 2 » ، فالمجعول هو الحكم الذي ليس فيه حرج وما على خلافه فليس بمجعول أي بمشروع .
د : (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) ، وهي راجعة إلى لزوم القضاء للمريض والمسافر ، أي انّ الموضوع منهما هو حكم الصيام في شهر رمضان ، وأمّا القضاء بعدد الأيام المعدودات فلا وقد عرفت معنى القضاء في المقام .
ه : (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ، الفقرة غاية لوجوب عقد الصيام ، واللّه سبحانه يطلب من عباده تكبيره في مقابل هدايتهم حتى يكونوا شاكرين لنعمه .
تمّ الكلام في الفرع الأوّل .
2 . وجوب الفدية وعمومه للعاجز والمطيق
اتّفقت كلمتهم على وجوب الفدية ، إلّا ما يحكى عن أبي الصلاح حيث اختار القول بالاستحباب ، وعليه فلا يجب عليه الفدية كما لا يجب عليه الصوم . « 3 » وهو قول شاذّ ، مخالف لصريح الآية من جعل الفدية على ذمة المطيقين حيث يقول : (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ) حيث تحكي عن ثبوتها عليهم ، وما ربّما يستدل على
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 285 .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) عبارته في الكافي : 182 هكذا .