تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك الكتاب حيث ذهب إلى عدم وجوب الكفّارة ، واختاره صاحب المدارك « 1 » ونسبه إلى الشيخ الطوسي أيضاً ، وقال : والأصح ما اختاره الشيخ والمصنِّف ، وأكثر المتأخرين من اختصاص الكفّارة بالجماع دون ما عداه من المفطّرات ، وإن كان يفسد به الصوم ، ويجب به القضاء ، واختاره في الحدائق . « 2 » وكان على المصنِّف أن ينبّه على هذا الفرع أيضاً . وأمّا الفرع الثاني : أي وجوب الكفّارة في سائر المحرّمات فلم يدلّ دليل على وجوب الكفّارة فيها . وأمّا الفرع الثالث : وهو وجوب الكفّارة على المعتكف إذا جامع في الاعتكاف المندوب ، ففيه أقوال ثلاثة : الأوّل : عمومه للواجب والمندوب . الثاني : اختصاصه بالواجب . الثالث : اختصاصه بالواجب المعيّن . أمّا الأوّل : فقد ذهب إليه الشيخان قدّس سرّهما ، وأمّا الثاني فيظهر من عبارة المحقّق في المعتبر حيث قال بعد نقل كلامهما ما هذا لفظه : ولو خصّا ذلك باليوم الثالث أو بالاعتكاف اللازم كان أليق بمذهبهما ، لأنّا بيّنا أنّ الشيخ ذكر في النهاية والخلاف انّ للمعتكف الرجوع في اليومين الأوّلين من اعتكافه وانّه إذا اعتكفهما وجب الثالث ، وإذا كان له الرجوع لم يكن لإيجاب الكفّارة مع جواز الرجوع وجه . « 3 »
هامش
( 1 ) المدارك : 6 / 349 . ( 2 ) الحدائق : 13 / 496 . ( 3 ) الحدائق : 13 / 496 .