تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

[ المسألة 6 : لا يجب الفور في القضاء ، وإن كان أحوط . ]

المسألة 6 : لا يجب الفور في القضاء ، وإن كان أحوط . ( 1 )
شرح
وأمّا ما رواه الكليني بسند صحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : « كانت بدر في شهر رمضان فلم يعتكف رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، فلمّا ان كان من قابل اعتكف رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عشرين : عشرة لعامه ، وعشراً قضاء لما فاته » . « 1 » فالإطلاق من باب التوسعة ، لأنّ المفروض الإتيان به إنّما كان في وقته لأنّه يجوز في شهر رمضان الاعتكاف بعشرين يوماً فالعشرون الثاني عمل في محلّه وفي وقته فكيف يكون قضاءً ؟ ! نظير ذلك إطلاق القضاء على العمرة التي أتى بها النبي في شهر رجب من السنة السابعة حيث حُصر في العام المتقدّم عليه واتّفق مع قريش على أن يرجع من الحديبية إلى المدينة ويُحرم في السنة القادمة في نفس الشهر ، فإنّه من باب التوسعة في الإطلاق ، لأنّ للزمان وإن كانت خصوصية لكنّه لم يأت به في غيره ، بل أتى به في نفس الشهر فصار أداءً لا قضاء . كيف وقد ذبح من ساق من الهدي في الحديبية في السنة الممنوعة وقد عمل النبي والمؤمنون معه بحكم المحصور . وأمّا الثاني ، فيجب الاستئناف ، لأنّ الفاسد لم يقع مصداقاً للواجب والمفروض انّ الزمان كلّي غير معين في ضمن فرد ، فإذا أتى به ضمن فرد آخر ، يكون أداءً لا قضاء بناء على وجوب قضاء الاعتكاف الفائت . وأمّا الثالث فيجب القضاء لفوات وقته باعتبار تعيّن زمانه بناء على الأصل المذكور . كلّ ذلك بناء على عمومية أدلّة القضاء لكلّ ما فات ، وقد مرّت المناقشة في ذلك فلاحظ . ( 1 ) لأنّ أصل وجوبه مشكوك فضلًا عن وصفه وعلى فرض التسليم لا دليل على الفور ، نعم لو توانى وتساهل وانتهى إلى ترك الواجب فيكون عاصياً كما مرّ نظيره في
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 .