[ المسألة 5 : إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات ]
المسألة 5 : إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات ، فإن كان واجباً معيناً وجب قضاؤه ، وإن كان واجباً غير معين وجب استئنافه . إلّا إذا كان مشروطاً فيه ، أو في نذره الرجوع ، فانّه لا يجب قضاؤه أو استئنافه . وكذا يجب قضاؤه إذا كان مندوباً ، وكان الإفساد بعد اليومين ، وأمّا إذا كان قبلهما فلا شيء عليه ، بل في مشروعية قضائه حينئذ إشكال . ( 1 )
شرح
في معنى واحد ، وأمّا الخصوصيات فإنّما تستفاد من القرائن .
وبذلك يعلم وجه احتياط المصنِّف في الجماع سهواً ، حيث جعل الإتمام هو الأحوط ، ثمّ الاستئناف أو القضاء . والاحتياط وإن كان حسناً في كلّ حال ، لكن الظاهر اختصاص البطلان بصورة العمد ، وفي غيره يبني على ما سبق ويتم من دون حاجة إلى الاستئناف أو القضاء .
( 1 ) إذا فسد الاعتكاف بإحدى المفسدات فهنا صور :
1 . أن يكون الاعتكاف مندوباً .
2 . أن يكون الاعتكاف واجباً غير معين .
3 . أن يكون الاعتكاف واجباً معيناً .
أمّا الأوّل فإن كان الإفساد بعد اليومين فيقضي بناء على ثبوت العموم في قضاء كلّ ما فات من العبادات حتى الاعتكاف وإن كان الإفساد في اليومين فلا شيء عليه ، فلو اعتكف ثانياً فهو امتثال لأمر جديد ، لا قضاء لما فات للأمر به في كلّ يوم على حدة .
نعم لو كان للزمان خصوصية وأتى به في غير زمانه صح فيه إطلاق القضاء ، كما في قضاء نافلة الليل بعد خروج وقتها ، فإنّ المأتي به ثانياً ، قضاء لا أداءٌ لافتراض خروج وقتها .