. . . . . . . . . .
شرح
وللسهو .
أمّا الجماع فذهب المصنِّف إلى أنّه مفسد عمداً وسهواً على الأحوط ، خلافاً للشيخ حيث ذهب إلى أنّه متى وطئ المعتكف ناسياً أو أكل نهاراً ساهياً أو خرج من المسجد كذلك لم يفسد اعتكافه . « 1 »
أما الروايات فهي على صنفين :
1 . ما يدلّ على وجوب الكفّارة إن جامع ليلًا ونهاراً « 2 » فهذا الصنف يؤيد اختصاص إفساده للعامد إذ لا كفارة على الناسي .
2 . ما ينهي المعتكف عن اتيان النساء كما في رواية الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن عليه السَّلام قال : سألته عن المعتكف يأتي أهله ؟ فقال : « لا يأتي امرأته ليلًا ونهاراً وهو معتكف » . « 3 » فلو قلنا بأنّ مفاد النهي عن الإتيان ، فلا يبعد انصرافه إلى العامد ؛ وإن قلنا بأنّ مفاده الإرشاد إلى المانعية فيكون دالّا على الإفساد مطلقاً ، فلازمه كونه دخيلًا في الاعتكاف ومانعاً من تحقّقه فيعم العامد والناسي .
ولكن يمكن رفعها في حالة النسيان بحديث الرفع كما مرّ غير مرّة سواء أقلنا بأنّها مجعولة أم أنّها منتزعة من الأحكام التكليفية فتكون مرفوعة برفع منشأ انتزاعها .
ثمّ إنّ المحقّق الخوئي ذهب إلى التفصيل بين كون النهي لبيان التكليف فالنهي منصرف إلى العمد وكونه لبيان الحكم الوضعي أي الارشاد إلى المانعية ، ومعنى ذلك انّ عدمه قد اعتبر في الاعتكاف غير المختص اعتباره بحال دون حال ولا يمكن رفع
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 294 .
( 2 ) راجع الوسائل : الجزء 7 ، الباب 6 من أبوا ب الاعتكاف ، الحديث 1 ، 2 و 3 وغيرها .
( 3 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 5 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 1 .