[ المسألة 2 : يجوز للمعتكف الخوض في المباح ]
المسألة 2 : يجوز للمعتكف الخوض في المباح ، والنظر في معاشه مع الحاجة وعدمها . ( 1 )
[ المسألة 3 : كلّما يفسد الصوم ، يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار ]
المسألة 3 : كلّما يفسد الصوم ، يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار ، من حيث اشتراط الصوم فيه ، فبطلانه يوجب بطلانه ، وكذا يفسده الجماع ، سواء كان في الليل أو النهار ، وكذا اللمس والتقبيل بشهوة . بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرمات من البيع والشراء ، وشمّ الطيب ، وغيرها ممّا ذكر بل لا يخلو عن قوة ، وإن كان لا يخلو من إشكال أيضاً ، وعلى هذا فلو أتمه واستأنفه أو قضاه بعد ذلك ، إذا صدر منه أحد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان أحسن وأولى . ( 2 )
شرح
( 1 ) خلافاً للعلّامة في المنتهى قال : كلّ ما يقتضي الاشتغال بالأُمور الدنيوية من أصناف المعايش ينبغي القول بالمنع منه عملًا بمفهوم النهي عن البيع والشراء . « 1 »
واعترضه في « المدارك » بعد نقله : « وهو غير جيد ، لأنّ النهي عن البيع والشراء لا يقضي النهي عمّا ذكره بمنطوق ولا مفهوم . « 2 »
أضف إلى ذلك انّ الدليل الوحيد هو صحيحة أبي عبيدة الماضية ، وليس فيها ما يدلّ على ما ذكره ، وليس المعتكف في المسجد ، راهباً ، بل هو متفرّغ للعبادة والابتهال على وجه يلائم الفطرة الإنسانية . وعلى ذلك يجوز له الخياطة والنساجة وسائر الحرف اليدوية .
( 2 ) كان الكلام في السابق في محرمات الاعتكاف ، وبما انّه لا ملازمة بين الحرمة التكليفية والبطلان ( وذلك كالخروج من المسجد ، فهو حرام وضعاً وليس بحرام تكليفاً
هامش
( 1 ) المنتهى : 2 / 639 .
( 2 ) المدارك : 6 / 345344 .