[ المسألة 4 : إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة سهواً ]
المسألة 4 : إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة سهواً فالظاهر عدم بطلان اعتكافه ، إلّا الجماع فانّه لو جامع سهواً أيضاً فالأحوط في الواجب
شرح
في اليومين الأوّلين ، وربما يجتمعان كالخروج في اليوم الثالث فهو حرام لوجوب الاستمرار مفسد فيحرم الخروج تكليفاً ووضعاً ) . حاول الماتن أن يبيّن حكم المحرّمات المذكورة من حيث الإفساد وعدمه سواء كان حراماً تكليفاً أو لا .
وحاصل كلامه يتلخّص في أُمور :
1 . كلّما يفسد الصوم ، يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار .
2 . والجماع يفسد الاعتكاف مطلقاً ، سواء كان في الليل أو النهار .
3 . اللمس والتقبيل بشهوة يفسدان الاعتكاف .
4 . الأحوط بطلان الاعتكاف بسائر المحرمات من البيع والشراء وشمّ الطيب وغيرها .
5 . الأحوط في الأُمور الأخيرة الإتمام والاستئناف إذا كان واجباً غير معين والإتمام والقضاء إذا كان واجباً معيّناً .
أمّا الأوّل ، فبما انّ الاعتكاف مشروط بالصوم ، فلا شكّ انّ كلّما يفسد الصوم ممّا مضى في كتاب الصوم يبطل الاعتكاف ، من الأكل والشرب وغمس الرأس في الماء والبقاء على الجنابة وغيرها ممّا مرّ .
وأمّا الثاني : أعني : كون الجماع مبطلًا مطلقاً سواء أكان في الليل أو النهار ( وإن كان في خصوص النهار مبطلًا قطعاً لكونه مفسداً للصوم لكن الكلام فيه على وجه الإطلاق ) فالظاهر انّه حرام تكليفاً ووضعاً ، ويستفاد ذلك من تنزيله منزلة « من أفطر يوماً من شهر رمضان » ومقتضى عموم التنزيل ذلك كما في موثقة سماعة بن مهران . « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 6 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 5 وغيره .