تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

[ مسائل في أحكام الاعتكاف ]

[ المسألة 1 : لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار . ]

المسألة 1 : لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار . نعم المحرّمات من حيث الصوم كالأكل والشرب ، والارتماس ، ونحوها مختصّة بالنهار . ( 1 )
شرح
الخطأ كان من أفضل الطاعات ، فالمائز بين ما يحرم منه وما يجب أو يستحب ، النيّة ، فليحترز المكلّف من تحويل الشيء من كونه واجباً إلى جعله من كبار القبائح . « 1 » وأمّا الثاني أي وجوب اجتناب ما يحرم على المحرِم فقد حكاه المحقّق في الشرائع وقال : يحرم عليه ما يحرم على المُحْرم ولم يثبت ، فلا يحرم عليه لُبْس المخيط ، ولا إزالة الشعر ولا أكل الصيد ، ولا عقد النكاح . وقد ذهب إليه الشيخ في الجمل وقال : يجب على المعتكف تجنّب ما يجب على المحرم تجنّبه ، وكذا قال ابن البراج وابن حمزة . « 2 » ونسبه الشيخ في المبسوط إلى رواية وقال : روي أنّه يجتنب ما يجتنبه المحرم . « 3 » ولا ريب في ضعف هذا القول ولم يثبت ما أرسله من تنزيل المعتكف منزلة المحرم ، ولو كان لبان ، وقد نقل الرواة كيفية اعتكاف النبي وليس فيه من هذا عين ولا أثر . والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك ، وإن كان أحوط ، لعدم الدليل . ( 1 ) ما يحرم على المعتكف على قسمين : ما يحرم لأجل اعتكافه ، فلا فرق في حرمته بين اليوم والليل ، وقد مضى انّ الاعتكاف عمل واحد مستمرّ وليس الليل خارجاً منه . وما يحرم لأجل كونه صائماً فيختص بالليل ، إلّا الجماع فإنّه حرام بكلا العنوانين .
هامش
( 1 ) المسالك : 1 / 110109 . ( 2 ) المختلف : 3 / 588 . ( 3 ) المبسوط : 1 / 293 .