[ الرابع : البيع والشراء ]
الرابع : البيع والشراء ، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط ، ولا بأس بالاشتغال بالأُمور الدنيوية من المباحات ، حتى الخياطة والنساجة ونحوهما ، وإن كان الأحوط الترك إلّا مع الاضطرار إليها . بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب ، مع تعذر التوكيل ، أو النقل بغير البيع . ( 1 )
شرح
عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : « المعتكف لا يشمّ الطيب ، ولا يتلذّذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ، ولا يبيع . . . » . « 1 »
وجوّز المصنف شمّ الطيب لفاقد حاسة الشم ، والظاهر انّ فاقدها لا يشمّ ، بل يستنشق وهو غير الشم .
وقيّده المصنِّف بعدم التلذّذ ، وقد جاء في النص : « ولا يتلذّذ بالريحان » فخرج ما إذا كان الشم لداع آخر كما إذا شمَّه ليشتريه بعد الخروج عن الاعتكاف ، أو يهديه إلى صديقه .
( 1 ) أمّا حرمة البيع والشراء فممّا لا خلاف فيه .
قال الشيخ : ولا يجوز له البيع والشراء . « 2 » وقد دلّت عليه صحيحة أبي عبيدة المتقدمة وحملها على الكراهة كما ترى .
وهل المحرم خصوص البيع والشراء أو مطلق التجارة ، وانّ البيع والشراء كناية عنه ، كالإجارة والمصالحة والمزارعة والمساقاة ؟ وجهان .
وعلى كلّ تقدير فالقدر المتيقن ما إذا كان هناك تبادل المالين أو تبادل المال والمنفعة لا ما إذا كان من جانب واحد كالإهداء .
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 10 من أبواب كتاب الاعتكاف ، الحديث 1 .
( 2 ) المبسوط : 1 / 293 .