. . . . . . . . . .
شرح
والمخالطة العادية ، دون المقرونة بالشهوة ، وما فسر به الشيخ كلام الإمام ، فهو غير ظاهر .
ومع ذلك كلّه ففي النفس من تحريم اللمس والتقبيل بشهوة شيء ، لأنّ قوله تعالى : (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ) جاء في نفس الآية التي جاء فيها قوله : (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ) وبما أنّ المراد من الأخير هو الجماع ، يكون هو المراد من الآخر والتفكيك وهو مقتضى وحدة السياق .
وأمّا الثالث : أي النظر مع الشهوة فلا تصدق عليه المباشرة ، إلّا إذا أنزل فيكون داخلًا في الاستمناء . وسيأتي حكمه في الأمر الثاني .
وأمّا الأمر الرابع : أعني : عدم الفرق بين الرجل والمرأة ، فهو مقتضى قاعدة الاشتراك في الأحكام إلّا ما خرج بالدليل خصوصاً فيما إذا دلّ الدليل على أنّ الحكم لنفس الفعل من غير نظر إلى الفاعل .
فقوله ( الحسن بن الجهم ) : سألته عن المعتكف يأتي أهله ، فقال ( أبو الحسن عليه السَّلام ) : « لا يأتي امرأته ليلًا ولا نهاراً وهو معتكف » . « 1 » يدلّ على أنّ الحكم للاعتكاف بما هو اعتكاف .
على أنّه يمكن استفادة الاشتراك من حديثين آخرين :
أحدهما : ما رواه الصدوق باسناده عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : « لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها ، ثمّ لا يجلس حتى يرجع ، ولا يخرج في شيء إلّا لجنازة ، أو يعود مريضاً ، ولا يجلس حتى يرجع قال : . واعتكاف المرأة مثل ذلك » . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 5 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 7 ، من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 .