[ الثاني : الاستمناء على الأحوط ، وإن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب له . ]
الثاني : الاستمناء على الأحوط ، وإن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب له . ( 1 )
شرح
فمعنى الحديث تنزيل اعتكاف المرأة منزلة اعتكاف الرجل في عامة الآثار ، لا في خصوص ما ورد في الحديث من حرمة الخروج إلّا لحاجة أو جنازة أو عيادة مريض .
ثانيهما : ما رواه الصدوق باسناده عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام في حديث قال : و « لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع إلّا لحاجة لا بدّ منها ، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع ، والمرأة مثل ذلك » . « 1 » مضافاً إلى صحيحة أبي ولّاد الحناط . « 2 »
فالإمعان فيها مضافاً إلى قاعدة الاشتراك تثبت اشتراك الصنفين في عامة الأحكام ، فلو حرم الجماع على الرجل أو اللمس والتقبيل بشهوة بما انّها من مصاديق المباشرة ، فيحرم على المرأة أيضاً .
نعم أمّا النظر بشهوة من غير مباشرة ، فلا دليل على حرمته في كلا الطرفين .
( 1 ) قال الشيخ : المعتكف إذا وطأ في الفرج نهاراً ، أو استمنى بأي شيء كان ، لزمته كفّارتان وإن فعل ذلك ليلًا لزمته كفّارة واحدة ، وبطل اعتكافه . « 3 »
إذا كان الاستمناء بشكل لمس الزوجة وتقبيلها ، فقد علم حكمه بدخوله في المباشرة المحظورة مع شيء زائد وهو إنزال المني .
إنّما الكلام إذا كان بالنظر إلى الحليلة الموجب له ، فليس عليه نصّ بالخصوص ، إلّا أن يستفاد أولوية الحرمة من مجرّد اللمس والتقبيل بشهوة بلا إمناء .
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 7 ، من أبواب الاعتكاف ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 6 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 6 .
( 3 ) الخلاف : 2 / 238 ، المسألة 113 .