تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
الجماع ، والذي يحرم على المعتكف من ذلك الجماع دون غيره حسب ما قدّمناه . « 1 » وقال العلّامة بالحرمة التكليفية دون الإفساد ، وقال : والأقرب عندي تحريم النظر والقبلة بشهوة أمّا الإفساد بهما فلا . « 2 » وهو خيرة صاحب الحدائق قال : المسألة عندي بالنسبة إلى إبطال الاعتكاف بالمباشرة والتقبيل بشهوة ، محل توقف أمّا التحريم فلا ريب فيه لظاهر الآية . « 3 » أقول : الظاهر صحّة ما عليه المشهور من الحرمة والفساد ، فالآية كافية في الحكم ، فإنّ قوله سبحانه : (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ) يتناول الجميع ، والقول بالحرمة المجردة دون الإفساد كما عليه العلّامة في المختلف مبني على حمل الآية عليها دون الحمل على الإرشاد إلى الفساد ، أو إلى الحرمة التكليفية الملازمة مع الفساد . فإن قلت : الظاهر انّ المراد من المباشرة ، في الآية هو الجماع لا مطلق الممارسة حتى يعم اللمس والتقبيل بشهوة بقرينة قوله سبحانه : (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) . « 4 » قلت : المباشرة مع النساء مفهوم عام يعم عامة الممارسات ، وكون المراد منها هو الجماع في الآية لأجل قوله سبحانه في صدر الآية (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ . . .) فلولا قوله : « الرفث » لما كان وجه لتخصيصه بالجماع ، وأمّا جواز سائر التمتعات في ليلة الصيام فلأجل الأولوية . وأمّا قوله عليه السَّلام : « أما اعتزال النساء فلا » ، فالظاهر مراده مطلق المحادثة
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 / 365 ، كتاب الاعتكاف ، الحديث 21 . ( 2 ) المختلف : 30 / 590 . ( 3 ) الحدائق : 13 / 491 . ( 4 ) البقرة : 187 .