تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

[ المسألة 43 : لا يجوز التعليق في الاعتكاف ]

المسألة 43 : لا يجوز التعليق في الاعتكاف ، فلو علّقه بطل . إلّا إذا علّقه على شرط معلوم الحصول حين النية ، فإنّه في الحقيقة لا يكون من التعليق . ( 1 )
شرح
على خلاف الأصل ، فيقتصر على الاعتكاف الذي ذكر فيه الشرط ما لم يدلّ دليل على نفوذه مطلقاً ، وأمّا عدمها في الثاني فلأنّ الشرط الموافق على القاعدة ، هو الشرط على النفس ، لا على الغير ، فقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « المسلمون عند شروطهم » ، ناظر إلى هذا الفرع من الشرط والمفروض في المقام هو العكس ، وهو شرط في حقّ الغير ومنه يظهر حال الفرع الثاني . وقد حاول صاحب الجواهر تصحيح الشرط وقال : الظاهر انّه لا يصحّ له اشتراط الفسخ في اعتكافه لاعتكاف عبده أو ولده ، أو اعتكاف آخر له كما صرح به شيخنا أيضاً في رسالته ، وإن كان ربّما يحتمل بناء على جواز مثله في الخيار المشترك معه ، في أنّ مدركه عموم : « المؤمنون عند شروطهم » الذي هو المنشأ في كثير من الأحكام السابقة . « 1 » وفيما ذكره تأمّل ، للفرق بين جعل الشرط على الرب ، والخيار المشترك . ( 1 ) أمّا إذا علّقه على شرط معلوم الحصول كما إذا قال : أعتَكِفُ بشرط أن يكون اليوم يوم الجمعة وهو يعلم أنّه يوم الجمعة ، فلأنّه ليس بتعليق جداً ، إنّما الكلام فيما إذا علّقه على شيء مشكوك الوجود ، كما إذا قال : اعتكف إذا كان اليوم من رجب ، أو يوم الجمعة ، فالمشهور هو البطلان ، وذلك لأنّ الاعتكاف مؤلّف من أمرين : 1 . النيّة ، 2 . اللبث في المسجد . أمّا الثاني فلا يقبل التعليق ، فإنّ اللبث دائر أمره بين الوجود والعدم ، ولا يقبل التعليق . وأمّا النيّة فهي أيضاً من الأُمور التكوينية التي أمرها دائر بين الأمرين ، فهو إمّا ناو أو غير ناو ، ولا يصحّ أن يقال : ناو إن كان اليوم يوم الجمعة ، وغير ناو إن لم يكن .
هامش
( 1 ) الجواهر : 17 / 199 .