في الاعتكاف ، فيكفي الاشتراط حال النذر في جواز الرجوع ، لكن الأحوط ذكر الشرط حال الشروع أيضاً . ولا فرق في كون النذر اعتكاف أيام معينة ، أو غير معينة متتابعة أو غير متتابعة ، فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر . ولا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعيّن ولا الاستئناف مع الإطلاق . ( 1 )
شرح
( 1 ) هنا فرعان :
1 . كفاية ذكر الشرط في صيغة النذر .
2 . لو اشترط ورجع ، لا قضاء عليه مطلقاً . وإليك البحث في كلّ واحد تباعاً .
أمّا الأوّل : فقد دلّت الروايات السابقة على جواز اشتراط العدول متى شاء ، أو عند طروء العارض عند الاعتكاف على نحو يكون محل الشرط هو الشروع في الاعتكاف وعند نيّته . وهنا نوع آخر ، وهو اشتراط الرجوع عند نذر الاعتكاف . والظاهر من المصنّف جواز كلّ من الصورتين ، ولكن مورد الروايات هو الأولى دون الثانية ، وتجويز الصورة الثانية يحتاج إلى دليل ، وقد أشار إليه السيد العاملي في « المدارك » وقال : « ولم أقف على رواية تدلّ على ما ذكروه من مشروعية اشتراط ذلك في عقد النذر ، وإنّما يستفاد من النصوص انّ محلّ ذلك نية الاعتكاف مطلقاً . « 1 »
وتبعه صاحب الحدائق وقال : وهو مشكل ، لأنّ المستند في هذا الاشتراط ، إنّما هو الأخبار المذكورة ، وهي كما عرفت ، إنّما دلّت على أنّ محله هو الاعتكاف ، والاعتكاف على وجه النذر لم يرد به خبر بالكلية فضلًا عن خبر يدل على إيقاع هذا الشرط فيه . « 2 »
وما أبعد ما بينه وبين ما اختاره العلّامة في « المنتهى » من حصر محله ، في نذر الاعتكاف حيث قال : « تفريع : الاشتراط إنّما يصحّ في عقد النذر ، أمّا إذا أطلقه من
هامش
( 1 ) المدارك : 6 / 340 .
( 2 ) الحدائق : 13 / 485 .