[ المسألة 42 : لا يصحّ أن يشترط في اعتكاف أن يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط فيه . ]
المسألة 42 : لا يصحّ أن يشترط في اعتكاف أن يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط فيه . وكذا لا يصحّ أن يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص آخر من ولده ، أو عبده ، أو أجنبي . ( 1 )
شرح
أكان المنذور معيناً أم غير معين ، مشروطاً فيه التتابع أم لا ، لعدم صدق التخلف عن النذر ، حتى يصدق الفوت ويجبَ عليه القضاء في المعين والاستئناف في غيره .
ثمّ قول المصنِّف : « فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور » إشارة إلى خلاف المحقّق في المعتبر « 1 » ، والشهيد الثاني في المسالك « 2 » حيث أوجبا القضاء في بعض الصور . قال في الأخير : ثمّ الاعتكاف المنذور ينقسم باعتبار الشرط وعدمه ثمانية أقسام : لأنّه إمّا أن يكون متعيّناً بزمان أو لا ، وعلى التقديرين إمّا أن يشترط فيه التتابع لفظاً أو لا ، وعلى التقادير الأربعة إمّا أن يشترط على ربه الرجوع إذا عرض له عارض أو لا فالأقسام ثمانية : . . . » حيث فصل في المشروط بين المتعيّن وغيره : وأنّه لا يجب القضاء في الأوّل ؛ وأمّا الثاني فإن لم يشترط التتابع ، ففيه قولان أجودهما القضاء ، ولو شرط التتابع ففيه الوجهان .
ولم يعلم وجه التفصيل ، إذ لا فرق بين المعين وغيره فانّ الحاكم على عدم القضاء ، هو الاشتراط لا كون الزمان معيّناً أو غير معيّن وهذا الملاك جار في الجميع .
( 1 ) هنا فرعان :
1 . اشتراط الرجوع في اعتكاف آخر .
2 . اشتراط جواز فسخ اعتكاف شخص آخر .
أمّا وجه عدم الصحة في الأوّل ، فلأنّ تأثير الشرط بالنسبة إلى الربّ « عزّ وعلا »
هامش
( 1 ) المعتبر : 2 / 740 .
( 2 ) المسالك : 2 / 108107 .