تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ التقييد فرع إحراز وحدة الحكم كما بُيّن في محلّه وإلّا فيجوز أن يكون المطلق موضوعاً لحكم ، والمقيد موضوعاً لحكم آخر ، والمقام من هذا القبيل حيث إنّ الرجوع متى شاء موضوع لجواز الاشتراط ، كما أنّ الرجوع متى عرض عارض موضوع لاستحباب الاشتراط الذي يحكي عنه قوله في موثقة أبي بصير : « وينبغي للمعتكف » . ولذلك جرت سيرة العلماء على عدم حمل المطلق على المقيد في أبواب المستحبات ، وذلك لأجل عدم إحراز وحدة الحكم واحتمال تعدد مراتبه ، فلو ورد اقرأ زيارة يوم عاشوراء ، وورد اقرأها تحت السماء ، لا يحمل المطلق على المقيد ، بل يحمل على تأكد الاستحباب ، فإذا كان حال المستحبات كذلك فما ظنك إذا كان أحد الحكمين حاملًا للجواز ، كما هو الحال في الصحيحين والآخر حاملًا للاستحباب كما هو المستفاد من الأخيرتين . 3 . اشتراط المنافيات لا يجوز اشتراط ارتكاب المنافيات كالجماع ونحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله ، لأنّ العبادات توقيفية ، والشرط ليس مشرّعاً إلّا إذا ورد عليه النصّ كما في اشتراط فسخ الاعتكاف ، وأمّا تجويز الإتيان بالمنافيات بالشرط مع حفظ الموضوع أي بقاء الاعتكاف بحاله ، فهو رهن الدليل . 4 . اعتبار كون الشرط حال النية يعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النية فلا اعتبار بالشرط قبلها ، أو بعد الشروع فيه وإن كان قبل الدخول في اليوم الثالث وذلك لأنّه المفهوم من تشبيه الشرط في المقام بالشرط في باب الإحرام ، فإنّ وقته فيه هو النية .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 411 | الشيخ جعفر السبحاني