. . . . . . . . . .
شرح
إن أقام يومين ولم يكن اشترط ، فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيّام » . « 1 »
فعلى ذلك فلا مانع من الاشتراط في جميع الأيّام .
ب . جواز الاشتراط مطلقاً ولو مع عدم عروض عارض
هل يختص الاشتراط بالرجوع مع العارض أو يجوز مطلقاً ولو لم يطرأ طارئ ؟ والظاهر من كلام المحقّق والشهيد في « الدروس » هو الثاني ، قال المحقّق : ولو شرط في حال نذره الرجوعَ إذا شاء ، كان له ذلك أي وقت شاء . « 2 »
وقال الشهيد : ولو شرط الرجوع متى شاء أُتُّبع ولم يتقيّد بالعارض . « 3 » ولكن الظاهر من العلّامة هو الاختصاص بعروض العارض ، قال :
إنّما يصحّ اشتراط الرجوع مع العارض ، فلو شرط الجماع في اعتكافه أو الفرجة أو التنزّه أو البيع أو الشراء للتجارة أو التكسّب بالصناعة في المسجد لم يجز . « 4 »
ووافقه الشهيد في « المسالك » وقال : اعلم أنّ الاشتراط في الاعتكاف بان يحلّه حيث حبسه الجائر كالحجّ وفائدته تسويغ الخروج منه عند العذر الطارئ بغير اختياره ، كالمرض والخوف ونحوهما ، فلا يجوز اشتراط الخروج بالاختيار أو إيقاع المنافي كذلك . « 5 »
واختاره المحدّث البحراني في حدائقه وقال : هذا هو الظاهر من الأخبار ، وأمّا ما ذكروه من جواز اشتراط الرجوع مطلقاً فلا أعرف له دليلًا . « 6 »
واستُدلّ على القول بعدم الاختصاص بطروء النذر بروايتين :
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 4 من أبواب كتاب الاعتكاف ، الحديث 1 .
( 2 ) الشرائع : 1 / 218 .
( 3 ) الدروس : 255 .
( 4 ) التذكرة : 6 / 308 .
( 5 ) المسالك : 2 / 107 .
( 6 ) الحدائق : 13 / 486 .