تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
إن أقام يومين ولم يكن اشترط ، فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيّام » . « 1 » فعلى ذلك فلا مانع من الاشتراط في جميع الأيّام . ب . جواز الاشتراط مطلقاً ولو مع عدم عروض عارض هل يختص الاشتراط بالرجوع مع العارض أو يجوز مطلقاً ولو لم يطرأ طارئ ؟ والظاهر من كلام المحقّق والشهيد في « الدروس » هو الثاني ، قال المحقّق : ولو شرط في حال نذره الرجوعَ إذا شاء ، كان له ذلك أي وقت شاء . « 2 » وقال الشهيد : ولو شرط الرجوع متى شاء أُتُّبع ولم يتقيّد بالعارض . « 3 » ولكن الظاهر من العلّامة هو الاختصاص بعروض العارض ، قال : إنّما يصحّ اشتراط الرجوع مع العارض ، فلو شرط الجماع في اعتكافه أو الفرجة أو التنزّه أو البيع أو الشراء للتجارة أو التكسّب بالصناعة في المسجد لم يجز . « 4 » ووافقه الشهيد في « المسالك » وقال : اعلم أنّ الاشتراط في الاعتكاف بان يحلّه حيث حبسه الجائر كالحجّ وفائدته تسويغ الخروج منه عند العذر الطارئ بغير اختياره ، كالمرض والخوف ونحوهما ، فلا يجوز اشتراط الخروج بالاختيار أو إيقاع المنافي كذلك . « 5 » واختاره المحدّث البحراني في حدائقه وقال : هذا هو الظاهر من الأخبار ، وأمّا ما ذكروه من جواز اشتراط الرجوع مطلقاً فلا أعرف له دليلًا . « 6 » واستُدلّ على القول بعدم الاختصاص بطروء النذر بروايتين :
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 4 من أبواب كتاب الاعتكاف ، الحديث 1 . ( 2 ) الشرائع : 1 / 218 . ( 3 ) الدروس : 255 . ( 4 ) التذكرة : 6 / 308 . ( 5 ) المسالك : 2 / 107 . ( 6 ) الحدائق : 13 / 486 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 409 | الشيخ جعفر السبحاني