[ المسألة 39 : قد عرفت أنّ الاعتكاف إمّا واجب معيّن ، أو واجب موسّع ، وإمّا مندوب . ]
المسألة 39 : قد عرفت أنّ الاعتكاف إمّا واجب معيّن ، أو واجب موسّع ، وإمّا مندوب . فالأوّل يجب بمجرد الشروع بل قبله ولا يجوز الرجوع عنه . وأمّا الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين . وأمّا بعده فيجب اليوم الثالث . لكن الأحوط فيهما أيضاً وجوب الإتمام بالشروع . خصوصاً الأوّل منهما . ( 1 )
شرح
الرجعية .
قلت : إنّ ما ذكر إشعار لا يعتمد عليه في مقابل صحيحة الحلبي ، خصوصاً في مقابل قولهم : « المعتدة رجعية زوجة » وليس معنى كونها مطلقة انّها خارجة عن حبال الزوجية بل هي زوجة بالفعل لكن لها ذلك الشأن وهو انّه إذا خرجت العدة ولم يرجع الزوج فيها خرجت عن كونها زوجة .
وعلى ما ذكرنا فليس عليها وجوب الخروج في الثانية ، بل هي مخيّرة بين الخروج والبقاء .
كما أنّه يجب عليها البقاء لكون الاعتكاف واجباً معيناً وليس البقاء في الثانية ولا الثالثة مخالفاً لحقّ زوجها . لأنّ المفروض كونها مطلّقة .
اللّهمّ إلّا إذا رجع عن طلاقها ، فصار البقاء مخالفاً لحقّ الزوج فترجع إلى البيت في الثانية دون الثالثة لتعينه عليها .
( 1 ) قد تقدم الكلام في هذا الموضوع في المسألة الخامسة ، فالواجب المعين لأجل كونه مضيقاً لا يجوز رفع اليد عنه ، بخلاف الموسّع والمندوب فيجوز إلّا في اليوم الثالث . ولا مانع من أن يكون العمل مستحباً والإتمام واجباً كما هو الحال في الحجّ والعمرة ، قال سبحانه : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) . « 1 » نعم يظهر من الشيخ وجوب الإتمام بالشروع فيه ، وسيوافيك كلامه في المسألة التالية .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .