تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

[ المسألة 40 : يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء ، حتى في اليوم الثالث ]

المسألة 40 : يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء ، حتى في اليوم الثالث ، سواء علّق الرجوع على عروض عارض أو لا . بل يشترط الرجوع متى شاء حتى بلا سبب عارض . ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع ونحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله . ويعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النية ، فلا اعتبار بالشرط قبلها ، أو بعد الشروع فيه وإن كان قبل الدخول في اليوم الثالث . ولو شرط حين النيّة ثمّ بعد ذلك أسقط حكم شرطه فالظاهر عدم سقوطه ، وإن كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال يومين . ( 1 )
شرح
( 1 ) اتفقت كلمة الأصحاب والأخبار على أنّه يستحب للمعتكف أن يشترط لنفسه في الاعتكاف انّه إذا عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف . هذا أمر لا إشكال فيه ، وإنّما الكلام في محل الشرط ، فهل يختص باليومين الأوّلين أو يعمّ الثالث أيضاً ؟ ذهب الشيخ إلى اختصاصه باليومين الأوّلين ، لوجوب الثالث بمضيّ يومين فلا يحلّ بالاشتراط . قال في المبسوط : ومتى شرط المعتكف على نفسه انّه متى عرض له عارض رجع فيه ، كان له الرجوع فيه أي وقت شاء ما لم يمض به يومان ، فإن مضى به يومان وجب عليه إتمام الثالث ، فإن لم يشترط وجب عليه بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام ، لأنّ الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيّام . « 1 » إذا عرفت ذلك يقع الكلام في الفروع التالية :
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 289 .