تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
وجوب الخروج للاعتداد ، فيقدم الأسبق وهو الاعتكاف . القول الثالث : ما اختاره المصنِّف من التخيير بين إتمامه ثمّ الخروج ، وإبطاله والخروج فوراً ، لتزاحم الواجبين ولا أهمية معلومة في البين . هذه هي الأقوال في المسألة ، وهي مبنية على أنّ الإقامة في البيت والاعتداد فيه حكم شرعي للاعتداد . فعلى ذلك يجب الخروج في الصورة الثانية بلا كلام ، والتخيير في الصورة الثالثة بناء على عدم أهمية امتثال أحد الحكمين على الآخر . وأمّا لو قلنا بأنّ الاعتداد في البيت ليس حكماً جديداً ، بل هو استمرار للحكم السابق للزوجة حيث إنّ المطلّقة رجعية زوجة ، فعلى هذا فيكون حال المطلّقة حال الزوجة . ويدلّ على ما ذكرنا صحيح الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : « لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلّا بإذن زوجها حتى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر إن لم تحيض » . « 1 » وعلى ذلك فحال المطلّقة حال الزوجة في جميع الأحوال ، وقد مرّ حكمها سابقاً في الأمر السابع حيث قال المصنِّف : وكذا يعتبر إذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه . « 2 » نعم لو قلنا بأنّ حرمة خروج الزوج من البيت حكم تعبدي للاعتداد ولا صلة له بالزوجية ، فعندئذ يصلح ما في المتن من التخيير إذا كان الحكمان متساويين في الملاك ، أو يقدّم أحدهما إن كان فيه ملاك التقديم ، لكن المبنى غير تام . فإن قلت : إنّ ظاهر قوله سبحانه : (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ) هو كون حرمة الخروج من آثار الطلاق ثمّ الاعتداد لا من آثار الزوجية الباقية في المطلّقة
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 ، الباب 18 من أبواب العِدد ، الحديث 1 . ( 2 ) العروة الوثقى : 380 ، كتاب الاعتكاف ، الأمر السابع .