. . . . . . . . . .
شرح
العصمة بينهما ، فهي كسائر النساء الأجنبيّات لا يؤثر رضا الزوج السابق ولا عدمه . وهذا خارج عن محطّ البحث ، وإنّما ذكر استطراداً .
الثانية : إذا طُلّقت المعتكفة طلاقاً رجعياً وكان الاعتكاف واجباً موسّعاً كالمنذور بلا توقيت ، فوافاها الطلاق الرجعي في اليومين الأوّلين ، فقد أفتى المصنِّف بوجوب خروجها إلى منزلها للاعتداد وبطل اعتكافها ، ولكن يجب استئناف الاعتكاف بعد الخروج عن العدة ، وذلك لعدم التزاحم بين الوفاء بالنذر والاعتداد في البيت حيث إنّ الأوّل واجب موسّع والآخر واجب مضيّق ، فيقدم قوله سبحانه (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ) « 1 » على الاعتكاف .
الثالثة : إذا كان الاعتكاف واجباً معيناً كالنذر المعين فوافاها الطلاق في أي يوم من الأيام الثلاثة ، أو كان مستحباً ، أو واجباً غير معيّن لكن وافاها الطلاق في اليوم الثالث من الاعتكاف ، فهنا أقوال :
القول الأوّل : ما ذهب إليه الشيخ والمحقّق من لزوم الخروج من المسجد والرجوع إلى البيت ، وقد حكاه عن الشافعي وأحمد محتجاً بقوله سبحانه : (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ) ، ولأنّ الاعتداد في بيتها واجب ، فلزمها الرجوع إليه ، كالجمعة في حقّ الرجل . « 2 »
وهو خيرة المحقّق أيضاً حيث قال : إذا طلقت المعتكفة رجعية ، خرجت إلى منزلها ثمّ قضت واجباً إن كان الاعتكاف واجباً ، أو مضى يومان ، وإلّا ندباً .
القول « 3 » الثاني : لزوم الاستمرار في الاعتكاف حيث إنّه واجب ، وقد تعارض مع
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 .
( 2 ) المبسوط : 1 / 294 ونقله العلّامة في المنتهى : 2 / 635 .
( 3 ) الشرائع : 1 / 162 .