. . . . . . . . . .
شرح
وبعده .
قلت : إنّه تكرار لما تقدّم من النهي عن الجلوس بعد قضاء الحاجة ، أعني قوله : « إلّا لحاجة لا بد منها ثمّ يجلس حتى يرجع » الظاهر في النهي عن الجلوس بعد قضائها ويحمل الذيل عليه .
فقد تبيّن انّ الممنوع هو الجلوس تحت الظلال بعد قضاء الحاجة فقط .
ولكنّ هنا احتمالًا آخر وهو انّ النهي عن الجلوس تحت الظلال كناية عن النهي عن التأخير من غير فرق بين القيام والجلوس ، وعلى هذا لا فرق بين الجلوس تحت الظلال وغيرها .
وأمّا ذكر الظلال بالخصوص في الروايات ، فلأجل انّ الجلوس تحت الظلال هو الغالب في مظانّ الاستراحة ، وعلى هذا فليس في المقام إلّا حكم واحد ، وهو النهي عن التأخير بعد قضاء الحاجة ، وبما انّك ستعرف أنّه لا دليل على حرمة المشي تحت الظلال ، ينخفض عدد الفروع من الأربعة إلى الاثنين ، فلاحظ .
وأمّا الرابع : أي المنع عن المشي تحت الظلال ، فهو خيرة المرتضى ، واستدلّ عليه بالإجماع وطريقة الاحتياط ، وأضاف في الجواهر وقال : ولعلّه الحجّة مضافاً إلى ما دلّ عليه في المحرم بناء على أصالة مساواته له في ذلك حتى يعلم الخلاف ، وإلى احتمال إلغاء خصوصية الجلوس ، وكون المانع منه تحت الظلال ، فلا فرق بينه وبين المشي والوقوف . « 1 » والجميع كما ترى .
ثمّ إنّ صاحب الوسائل عنون الباب الثامن بالنحو التالي « باب انّ المعتكف إذا خرج لحاجة لم يجز له الجلوس ، ولا المشي تحت ظلال اختياراً . . . » ولم نعثر فيه على ما يدلّ على المنع عن المشي تحت الظلال ، ولكنّه قال في آخر الباب : تقدم ما يدل على
هامش
( 1 ) الجواهر : 17 / 186185 .