[ المسألة 34 : إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه ]
المسألة 34 : إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه ، أو لإتيان واجب آخر متوقف على الخروج ولم يخرج أثم ، ولكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى . ( 1 )
شرح
الاحتجاج بمثل هذا البيان غير الواصل ، فيكون الحكم الواقعيّ المبيّن ، ممّا لا يحتجّ به ، وأمّا صحّة العمل فهي نتيجة الملازمة بين الأمر بالبراءة والاكتفاء بالمقدار الباقي بعد صدق الموضوع على الواجد والباقي .
2 . وجود خطاب جدّي من المولى إلى العبد في المورد ، والفعلية بهذا المعنى تنافي البراءة ، لكنّه مبنيّ على تعدّد الخطاب حسب تعدّد المكلّفين كما هو المشهور والمختار عندنا هو وجود خطاب إنشائي متعلّق بالعنوان الكلي الذي يحتجُّ به المولى على العبد دون أن يكون في كلّ مورد خطاب خاص وعلى ذلك لا يكون ذلك الخطاب الكلي مانعاً عن جريان البراءة ، لعدم وجود خطاب جزئي متوجّه إلى العبد في المورد .
( 1 ) انّ أداء الدين والمكث في المسجد متضادان لا يجتمعان فلا يمكن الأمر بهما معاً . وعندئذ فهنا فروض :
1 . إذا قلنا الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده أي المكث ، فلا يمكن الأمر به أيضاً ، لبطلان اجتماع النهي وإن كان تبعياً مع الأمر بالشيء وإن كان أصلياً .
2 . إذا قلنا بعدم الاستلزام ، فبما انّ الأهم والمهم متزاحمان في مقام الامتثال ، فلازم ذلك عدم الأمر بالمهم في ظرف الأمر بالأهم وسقوط الأمر بالمهمّ لا يلازم فساد العبادة ، لما سيوافيك من الفرض الثالث ، أعني : الأمر الترتّبي .
3 . إذا قلنا بأنّ المحال هو الأمر بالمهم في عرض الأمر بالأهم ، فيسقط الأمر بالأوّل في ظرف الأمر بالأهم ، لا ما إذا كان الأمر بالمهم في طول الأمر بالأهم كما في الأمرين المترتبين إذا كان الأمر الثاني مترتباً على عصيان الأمر الأوّل وعند ذاك يمكن