تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
الرفع في الموارد الثلاثة المتقدّمة حيث إنّ نسبة الرفع فيها إلى الأدلة الواقعية ، من قبيل حكومة دليل اجتهادي على دليل اجتهادي مثله ، بخلاف الرفع فيما لا يعلم ، فإنّ الرفع فيه ظاهري ، لكونه أصلًا عملياً وارداً في مورد الشكّ والجهل ، ولكن ذلك الفرق لا يؤثِّر في صحّة العمل في الجميع ، لما عرفت من الملازمة العرفية بين الأمر بالشيء ، والأمر بشيء آخر في كيفية امتثاله ، فلازم الأمر الثاني هو اقتناع المولى في مقاصده ، على ما تؤدّيه إليه الأمارات والأُصول العملية لمصلحة أعلى من حفظ عامة المقاصد . . . ولذلك قلنا بالاجزاء في موارد الأمارات والأُصول الجارية في الأجزاء والشرائط . وتكون النتيجة بعد تقديم حديث الرفع على أدلّة الشرطية والجزئية والمانعية ، اختصاص مانعية الغصب بغير صورة الجهل . فإن قلت : ليس المانع من الصحة هو عدم قصد القربة حتى يقال بإمكانه من الجهل ، ولا الحرمة المنجزة كما يقال بارتفاعها في طرف الجهل ، بل المانع هو الحرمة الفعلية الواقعية وإن لم تكن منجزة . وبالجملة ، انّ المغصوب في طرف النسيان والإكراه والاضطرار ليس بحرام لا واقعاً ولا ظاهراً ، لما عرفت من حكومة أدلّة العناوين الثانوية ، على الأدلة الأوّلية حكومة دليل اجتهادي على دليل اجتهادي مثله ، وأمّا المقام فالمرفوع هو التنجز أي كون العمل موجباً للعقاب ، دون الحرمة الفعلية ، وعلى ذلك فمورد العناوين الثلاثة من قبيل التزاحم دون المقام فهو من قبيل التعارض ، والحرام بالفعل لا يكون مصداقاً للواجب . « 1 » قلت : تطلق الفعلية ويراد منها أحد الأمرين : 1 . تمامية البيان من الشارع في المورد سواء أوصل إلى المكلّف أم لم يصل . والفعلية بهذا المعنى لا تنافي جريان البراءة ، لأنّ مفادها عندئذ هو عدم صحّة
هامش
( 1 ) مستند العروة : 2 / 430 .