[ المسألة 33 : إذا جلس على المغصوب ناسياً ، أو جاهلًا ، أو مكرهاً ، أو مضطرّاً لم يبطل اعتكافه . ]
المسألة 33 : إذا جلس على المغصوب ناسياً ، أو جاهلًا ، أو مكرهاً ، أو مضطرّاً لم يبطل اعتكافه . ( 1 )
شرح
لما عرفت من أنّه لو قلع لما أمكن الانتفاع به ، إنّما الكلام في خروجها عن الملكية وعدمه ، والظاهر هو الأوّل ، لأنّها اعتبار عقلائي لغاية عقلائية والمفروض انتفاء الغاية بعد تحولها جزءاً من المسجد بحيث لو قلع لما انتفع به ، فهو أشبه ببعض الأوعية المكسورة التي لا يمكن الانتفاع من مكسورها ، فيكون الكاسر ضامناً ، والأجزاء المتفرقة داخلة في المباحات ، ومع ذلك فللمالك حقّ الاختصاص ، فيكون الجلوس عليه محرّماً . هذا إذا لم يغط الغصب عامة سطح المسجد ، وإلّا فيقع التزاحم بين حقّ المصلّي غير الغاصب ، مع حقّ المغصوب منه ، فيقدّم حقّ الأوّل على الثاني ، لأنّ المنع عن الانتفاع بالمسجد لأجل ذلك الأمر يزاحم الغاية المتوخّاة من الوقف .
4 . لُبس الثوب المغصوب في الاعتكاف
إذا لبس الثوب المغصوب في حال الاعتكاف أو حمله ، فقد علم حكمه ممّا مرّ في النوع الثاني ، فلاحظ .
( 1 ) إذا جلس المعتكف على المغصوب لعذر عقلي أو شرعي ، كالنسيان والإكراه والاضطرار فلا يبطل اعتكافه ، بشرط أن لا يكون الناسي هو الغاصب ، وإلّا فيبطل ، وقد ورد النص في بطلان صلاة الغاصب الناسي .
وجه الصحة ، هو حكومة العناوين الثانوية كالنسيان والإكراه والاضطرار على أحكام العناوين الأوّلية ، فنخص فعلية الحرمة بغير هذه الحالات ، فيكون الاعتكاف جامعاً للشرائط ، والمعتكف نادراً على قصد التقرب بعد .
وأمّا إذا كان جاهلًا بالغصب أو شاكاً ، فالرفع في المقام ، وإن كان يختلف مع