. . . . . . . . . .
شرح
2 . الجلوس على الفراش المغصوب
إذا اعتكف في المسجد جالساً على الفراش المغصوب ، فهل يبطل اعتكافه أو لا ؟ وجهان :
أ : الصحّة فانّ النهي تعلّق بالجلوس ، والأمر بالمكث وهما وإن كانا متلازمين في الخارج ، لكن حرمة أحدهما لا تسري إلى الآخر ، فيبقى المكث الذي يتقوّم به الاعتكاف على ما كان عليه من الإباحة ، وحال الجلوس المزبور حال اللباس المغصوب الذي اتّفقوا فيه على صحّة الاعتكاف ، فكما أنّ الفرش يحرم الجلوس عليه ، كذلك اللباس المغصوب يحرم لبسه .
ب : انّ متعلّقي الأمر والنهي وإن كانا مختلفين ولذلك يصحّ اجتماعهما في المقام ، لكن الإشكال في تمشّي قصد القربة بالعمل الواحد المنهي عنه ، فإنّ المكث العبادي متحد في الخارج مع الجلوس الحرام ، فكيف يتقرّب بعمل واحد ، لا يحبه المولى بل يبغضه وبما ذكرنا يظهر وجه الفرق بين المقام والاعتكاف بثوب مغصوب ، وذلك لأنّ واقعية الاعتكاف هو اللبث في المسجد ، سواء كان كاسياً أو عارياً ، وليس للّبس أيّ مدخلية في واقع الاعتكاف ، فلو اعتكف مع قميص مغصوب فكأنّما اعتكف مع الكذب والغيبة .
3 . الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب
إذا فرش المسجد بتراب أو حجر مغصوب ، فحكمه حكم الفراش المغصوب إذا أمكن إزالته فلا يعتكف فيه جالساً عليه ، إنّما الكلام إذا لم يمكن إزالته كما إذا فرش بآجر مع الاسمنت بحيث لا يمكن قلعه بسهولة ، ولو قلع لما أمكن الانتفاع به .
لا شكّ انّ تلك المواد بعد الاستعمال تخرج عن المالية ، إذ لا تبذل بإزائها الثمن ،