. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر من الرواية انّ المكان كان من قبيل السوق غير انّ كونه أحقّ بها حتى في ليلته لا بدّ من حمله على وضع سلعته وحاجاته فيه وإلّا فينتهي حقه بانتهاء اليوم .
وبما ذكرنا يعلم أنّ الرواية لم تشتمل على شيء لم يقل به أحد ، وأمّا الدلالة فسيوافيك بيانها .
2 . ما روي عن أمير المؤمنين عليه السَّلام : « سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراءً » .
والرواية نقلها الصدوق مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السَّلام « 1 » ، ونقلها الكليني بسند 2 صحيح ينتهي إلى طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : قال أمير المؤمنين . . . .
وطلحة بن زيد لم يوثّق لكن الشيخ قال في حقّه : « هو عامي المذهب ، إلّا أنّ كتابه معتمد » وله بهذا العنوان 156 رواية في الكتب الأربعة .
كما نقله أيضاً بسند صحيح عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « سوق المسلمين كمسجدهم . . . » . 3
وعلى هذا فالرواية قابلة للاستناد .
وتحديد الحقّ إلى الليل يدلّ على أنّ المكان من قبيل السوق فينتهي بتخلية المكان ، بخلاف الرواية الأُولى فانّه أثبت الأحقية لليوم والليلة وقد مرّ محمله .
ربما يقال إنّ الظاهر من الأحقية بقرينة صيغة التفضيل مجرد الأولوية ، فكلّ واحد من المسلمين ذو حق بالنسبة إليه ، إلّا أنّ السابق أحقّ به .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 3 ، الباب 56 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 .
( 2 ) 3 الوسائل : الجزء 12 ، الباب 17 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 .