. . . . . . . . . .
شرح
إمكانه ، فيجب الخروج والاغتسال في الخارج .
أقول : قد تقدّم في الأمر الثامن انّه يجب الاغتسال مطلقاً خارج المسجد ويحرم المكث فيه ، سواء تمكّن من الاغتسال في المسجد بلا تلويثه أو لا ، وسواء تمكّن من الاغتسال بحالة الخروج أو لا ، وذلك لأنّ مكث الجنب في المسجد حرام وليس مضطرّاً إليه لوجود المندوحة وهو الاغتسال في الخارج ، وعندئذ يصبح الخروج ممّا لا بدّ منه كما مرّ ويتمكّن من خارجه الاغتسال .
وإن شئت قلت : إنّ هنا إطلاقين يلزم تقييد أحدهما في هذه الحالة :
1 . إطلاق ما دلّ على حرمة اللبث في المسجد للجنب .
2 . إطلاق ما دلّ على حرمة الخروج من المسجد للمعتكف .
فلو قُيِّد الإطلاق الأوّل بأدلّة الاضطرار تكون النتيجة هو وجوب الاغتسال في المسجد ، ولو قُيِّد الإطلاق الثاني بما ورد في ذيله ودلّ من جواز الخروج للحاجة الضرورية ، تكون النتيجة هو وجوب الخروج والاغتسال في الخارج . وعلى ضوء ذلك لا ملزم لتقييد الأوّل دون الثاني مع أنّهما متساويان .
بل يمكن أن يقال انّه لا يجوز تقييد حرمة مكث الجنب في المسجد بطروء الاضطرار ، بل يتعيّن تقييد إطلاق حرمة الخروج من المسجد بما ورد في ذيل الروايات من الحاجة الضرورية ، وذلك لأنّ الالتجاء إلى العناوين الثانوية كحديث الرفع إنّما يجوز إذا أوجد العمل بالأحكام الواقعية الأوّلية تزاحماً ، فعندئذ يرفع التزاحم بأدلّة العسر والحرج ورفع الاضطرار .
وأمّا المقام فليس من صغرى هذه الضابطة ، فانّ دليل حرمة اللبث وإن لم يقيد