. . . . . . . . . .
شرح
التكليف مشروط بالبلوغ ، ومع انتفاء الشرط ينتفي المشروط .
يلاحظ عليه : أنّ للتكليف مرحلتين :
1 . مرحلة الإلزام فعلًا وتركاً وهي مشروطة بالبلوغ وحديث رفع القلم ناظر إلى رفع مثل تلك الأحكام .
2 . مرحلة الاستحباب والكراهة وهي غير مشروطة ولا يعمّها الحديث المذكور ، لعدم كونها على الذمّة حتى يرفع .
ويدلّ على ما ذكرنا وجوه :
الأوّل : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : « انّا نأمر صبياننا بالصيام إلى أن قال : فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما أطاقوا من صيام ، فإذا غلبهم العطش أفطروا » . « 1 » وقد ثبت في الأُصول من أنّ الأمر بالأمر أمر بنفس الشيء .
الثاني : انّ الشارع أذن للصبي في الصدقة والوقف والعتق والإمامة ، ومعناه ترتّب الثواب عليها ، وهو يلازم كونها شرعية وداخلة تحت الأوامر المطلقة بالعتق والصدقة والإمامة .
ففي رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فانّه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز » . ونظيره غيره . « 2 »
وفي موثّقة غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : « لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم ان يؤمّ القوم ، وأن يؤذّن » ونحوهما . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 13 ، الباب 44 من كتاب الوصايا ، الحديث 4 . ولاحظ روايات الباب .
( 3 ) الوسائل : 5 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .