يجر عليه حكم المسجد . ( 1 )
[ المسألة 24 : لا بدّ من ثبوت كونه مسجداً أو جامعاً بالعلم الوجداني ]
المسألة 24 : لا بدّ من ثبوت كونه مسجداً أو جامعاً بالعلم الوجداني ، أو الشياع المفيد للعلم ، أو البيّنة الشرعية ، وفي كفاية خبر العدل الواحد إشكال . والظاهر كفاية حكم الحاكم الشرعي . ( 2 )
شرح
( 1 ) للزوم إحراز الموضوع ، أعني : كون اللبث في المسجد ، والشك في كونه جزءاً للمسجد أو لا ، شكّ في تحقّق الموضوع ، أي الاعتكاف في المسجد .
( 2 ) لا ريب في ثبوت الموضوع كون المكان المعين مسجداً بالعلم الوجداني ، أو الشياع المفيد للعلم والبيّنة الشرعية ، إنّما الكلام في ثبوته بأمرين :
1 . خبر العدل الواحد .
2 . حكم الحاكم .
أمّا الأوّل ، فالمشهور عدم حجّية قول العادل في الموضوعات ، وانّ ثبوتها رهن البيّنة ، من غير فرق بين مورد الترافع والدعاوي ، وغيرها ككون الماء المعيّن كرّاً . غير انّ سيرة العقلاء على خلاف ما هو المشهور حيث جرت سيرتهم على الاعتماد على قول العدل الثقة في الموضوعات ، كاعتمادهم عليه في الأحكام الشرعية ، ولا تردُّ تلك السيرة إلّا بدليل قاطع ، وهو موجود في باب الترافع ، كما تضافر عنهم عليهم السَّلام من أنّ « البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعى عليه » . وغيره « 1 » ممّا دلّ على لزوم التعدّد في ثبوته كالهلال وغيره ، وأمّا في غير ذلك فيؤخذ بالسيرة ولم يرد دليل على ردّها سوى موثّقة مسعدة ابن صدقة ، أعني : قوله : « الأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » . « 2 » حيث إنّ الظاهر حصر الثبوت بالأمرين فقط .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .