تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يعدُّ مسجداً واحداً فلا مانع . ( 1 )
شرح
ويقصد ما في ذمّته الأعم من الأداء والقضاء . ( 1 ) لا دليل عليه سوى انصراف قوله : « لا اعتكاف إلّا بصوم في مسجد الجامع » « 1 » وقوله : « لا يكون اعتكاف إلّا في مسجد جماعة » 2 إلى المسجد الواحد . وربما يستدلّ بوجهين : 1 . ما دلّ من النصوص من أنّ من خرج من المسجد لحاجة ، لزمه الرجوع بعد الفراغ منها إلى مجلسه . مثل ما ورد في رواية داود بن سرحان : « لا تخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها ، ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك » . 3 فانّ مقتضى إطلاقه عدم جواز المكث خارج المسجد الذي اعتكف فيه بعد انقضاء الحاجة من غير فرق بين مسجد آخر وسائر الأمكنة . يلاحظ عليه : أنّه منصرف إلى مجلس آخر مثل ما خرج إليه ، كالبيوت والسوق ، ولا يعمّ المسجد الذي هو نظير ما خرج منه . 2 . ما دلّ على أنّ من خرج عن المسجد لحاجة فحضرت الصلاة ، لا يجوز أن يصلّي إلّا في المسجد الذي اعتكف فيه ما عدا مكة ؛ كما في رواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : « المعتكف بمكة يصلِّي في أيِّ بيوتها شاء ، والمعتكف بغيرها لا يصلي إلّا في المسجد الذي سمّاه » 4 فإنّ مقتضى الإطلاق عدم جواز الصلاة حتى في مسجد آخر .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 1 ، 6 . ( 2 ) 3 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 3 . ( 3 ) 4 الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 .