تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ولو غمت الشهور فلم يتعيّن عنده ذلك المعيّن ، عمل بالظن ، ومع عدمه يتخيّر بين موارد الاحتمال . ( 1 )

[ المسألة 18 : يعتبر في الاعتكاف الواحد ، وحدة المسجد ]

المسألة 18 : يعتبر في الاعتكاف الواحد ، وحدة المسجد ، فلا يجوز أن يجعله في مسجدين ، سواء أكانا متّصلين أم منفصلين . نعم لو كانا متّصلين على وجه
شرح
واجباً معيناً بحيث يعد المأتي قضاء لا إعادة ، لكن الاعتماد على مثل هذا الظهور مع احتمال كون المراد هو الإعادة كما في الحديث الأوّل مشكل . فلم يبق في المقام إلّا الإجماع الذي حكاه صاحب الجواهر ، وهو كما ترى إذ لا يبعد أنّ اعتماد المجمعين على ما ذكر من الأدلّة ، فالقول بسقوط التكليف بارتفاع موضوعه أقوى . ( 1 ) وهذا هو المحكي عن الشهيد حيث قال : إنّه لو غُمّت عليه الشهور توخّى وإلّا تخير . « 1 » ولعلّه اعتمد على ما ورد من الأسير والمحبوس إذا لم يعلم شهر رمضان ، فيجب عليه التوخّي ، أعني : الصوم فيما يظنه شهر « 2 » رمضان . ولكنّه ضعيف جداً ، لأنّه أشبه بالقياس واختاره صاحب الجواهر قائلًا بأنّه مقتضى بقاء التكليف ، وقبح التكليف بما لا يطاق ، فليس حينئذ إلّا التوخّي ، ومع عدمه فالتخيير ، لأنّها أقرب طرق الام « 3 » تثال . يلاحظ عليه : أنّ أقرب الطرق للامتثال هو الاحتياط ، إلّا إذا استلزم الحرج ، فيتنزّل عن الامتثال القطعي إلى الظنّي إن أمكن وإلّا فيختار الشهر الأخير المحتمل
هامش
( 1 ) الجواهر : 17 / 189 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 7 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 ، 2 . ( 3 ) الجواهر : 17 / 189 .