[ المسألة 17 : لو نذر زماناً معيّناً شهراً أو غيره ، وتركه نسياناً أو عصياناً أو اضطراراً ، وجب قضاؤه . ]
المسألة 17 : لو نذر زماناً معيّناً شهراً أو غيره ، وتركه نسياناً أو عصياناً أو اضطراراً ، وجب قضاؤه . ( 1 )
شرح
2 . من اختصاص النص بالمندوب بشهادة قوله : « فهو في اليوم الرابع بالخيار » فلا يعم المنذور ، مع إمكان التفرقة في المندوب دون المقام . ففي الأوّل إذا اعتكف ثلاثة أيّام ، فقد تحقّق الاعتكاف المشروع وليس ثمة إلزام على اتصال الزائد وهو اليومان ، فإذا أضاف يكون بمثابة اعتكاف جديد يجب إكماله باليوم الثالث ، بخلاف المنذور بأنّ الخمسة حينئذ اعتكاف واحد ، عن أمر واحد ، وملاك واحد فلا نقص ليحتاج إلى الإكمال .
يلاحظ عليه مضافاً إلى أنّ الحكم كذلك في بعض أقسام الواجب كالنذر المطلق غير المعيّن زمانه ، إذ له أيضاً رفع اليد عن الاعتكاف عن الثلاثة والإتيان بالواجب في زمان آخر وإن كان لا يجوز في المعيّن : أنّ المتبادر من الرواية هو انّ الحكم راجع إلى طبيعة الاعتكاف سواء كان مندوباً أو واجباً وإن كان المورد مندوباً .
وهناك جواب ثالث ، وهو انّ الاعتكاف مندوب مطلقاً ؛ ولا يكون واجباً إلّا بالعرض ، وانّ الواجب عند النذر ، هو الوفاء به ، والنذر يتعلّق بالاعتكاف المندوب بذاته مع ما له الحكم كذلك ، وقد عرفت أنّ حكم الاعتكاف الذي اعتكف ثلاثة هو إكماله بيوم آخر .
( 1 ) قال المحقّق : إذا نذر اعتكاف شهر معيّن ولم يعلم به حتى خرج كالمحبوس أو الناسي قضاه .
وقال في المدارك في شرح العبارة : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدلّ عليه في « المنتهى » بأنّه نذر في طاعة أخلّ به فوجب قضاؤه . وهو إعادة للمدّعي ، وينبغي التوقّف في ذلك إلى أن يقوم على وجوب القضاء دليل يعتدّ به ،