تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

[ المسألة 15 : لو نذر اعتكاف أربعة أيّام فأخلّ بالرابع ، ولم يشترط التتابع ]

المسألة 15 : لو نذر اعتكاف أربعة أيّام فأخلّ بالرابع ، ولم يشترط التتابع ، ولا كان منساقاً من نذره ، وجب قضاء ذلك اليوم ، وضم يومين آخرين . والأولى جعل المقضيّ أوّل الثلاثة وإن كان مختاراً في جعله أيّاً منها شاء . ( 1 )
شرح
الواحد بالإخلال بالبعض ، فالقول بقضاء المنذور أوفق بالقاعدة . ( 1 ) يقع الكلام في أُمور : 1 . لو نذر اعتكاف أربعة أيّام فأخل بالرابع وقد اشترط التتابع أو كان منساقاً من نذره ، بطل ما أتى ، لعدم وقوع المنذور ، ويجب عليه الاستئناف ، ولا يزيد المستأنف عن أربعة أيام . 2 . تلك الصورة ولكن لم يشترطه ولا كان منساقاً من نذره يجب عليه قضاء ذلك اليوم ، ولمّا كان اعتكاف اليوم الواحد غير مشروع ، لا محيص له لأجل التمكّن من القضاء من ضم يومين آخرين . 3 . انّه مخيّر في جعل اليوم الأوّل هو المقضيّ أو أياً منها شاء ، والأولى عند المصنِّف جعلُ المقضيّ أوّل الثلاثة . ولكنّ الظاهر انّه ينطبق على الأوّل قهراً بلا حاجة النية . وذلك لأنّه ليس على ذمَّته إلّا اعتكاف يوم واحد ، وبما انّه لا يتمكّن من أداء ما وجب شرعاً إلّا بضم يومين إليه ، يكون أحد الأيام واجباً نفسيّاً ، والآخران واجبين بالوجوب المقدّمي الشرعي لو قلنا به أو العقلي بمعنى اللابدية كما هو الحقّ ، فإذا قام بالاعتكاف بنيّة ما وجب عليه ، ينطبق الواجب عليه من دون حاجة لأن ينوي انطباق ما عليه على اليوم الأوّل ، لأنّ المفروض انّ ما في ذمّته ليس إلّا اعتكاف يوم واحد من دون أن يكون ملوّناً بلون خاص حتى لا ينطبق على المأتي به أوّلًا .