تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

[ المسألة 16 : لو نذر اعتكاف خمسة أيّام وجب أن يضمّ إليها سادساً ]

المسألة 16 : لو نذر اعتكاف خمسة أيّام وجب أن يضمّ إليها سادساً ، سواء تابع ، أو فرّق بين الثلاثتين . ( 1 )
شرح
نظير المقام إذا كان مديوناً لزيد بدرهم ونذر أن يضمّ إليه درهمين آخرين عند التأدية ، فدفع درهماً فيسقط به الأمر الأوّل ، وإن كان سقوط الأمر النذري متوقّفاً على ضمّ درهمين إليه . نعم دفع الدرهمين واجب شرعاً لأجل الوفاء بالنذر ، لكنّ ضم اليومين في المقام واجب عقلًا للتمكن من القضاء ، والمقدمة ليست بواجبة شرعاً كما حقّق في الأُصول ، وبذلك تستغني عن الإطناب الموجود في المقام تبعاً للجواهر . « 1 » ( 1 ) قال في المدارك : لو كان المنذور خمسة وجب أن يضمّ إليها سادساً ، سواء أفرد اليومين أم ضمّهما إلى الثلاثة ، لما بيّناه ، فيما سبق من أنّ الأظهر وجوب كلّ ثالث . « 2 » أقول : أمّا إذا لم يُتابِع ، أي اعتكف ثلاثة فقط وأخلّ بالاثنين ، فالحكم واضح للتمكّن من قضاء ما فات ، أعني : اعتكاف يومين ، ولا يتمكن إلّا إذا ضمَّ إليها يوماً آخر ، لعدم مشروعية الاعتكاف في الأقل من ثلاثة . إنّما الكلام فيما إذا تابع ، فهل يجب عليه ضمُّ السادس أو لا ؟ وجهان : 1 . من عموم ما ورد في صحيح أبي عبيدة للمقام عن أبي جعفر عليه السَّلام في حديث قال : « من اعتكف ثلاثة أيّام فهو في اليوم الرابع بالخيار ، إن شاء زاد ثلاثة أيّام أُخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإنْ أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيّام أُخر » . « 3 »
هامش
( 1 ) الجواهر : 17 / 189 ؛ المستمسك : 8 / 565 ؛ مستند العروة : 2 / 400 . ( 2 ) المدارك : 6 / 338 . ( 3 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 4 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 3 .