[ المسألة 9 : لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بطل ، إلّا أن يعلم يوم قدومه قبل الفجر . ]
المسألة 9 : لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بطل ، إلّا أن يعلم يوم قدومه قبل الفجر .
ولو نذر اعتكاف ثاني يوم قدومه صحّ ، ووجب عليه ضم يومين آخرين . ( 1 )
شرح
محرم باطل ، فكيف ينعقد النذر ، مع أنّه لا رجحان فيه ، بل مرجوح ، ومع عدم انعقاده ، لا يصدق الفوت حتى يجب قضاؤه .
وأمّا كون القضاء أحوط ، فلاحتمال أن يكون النذر من باب تعدّد المطلوب لا من باب الالتزام بكونه في خصوص يوم العيد ، واحتمال كون وجهه ، هو استفادة القضاء ممّا ورد القضاء في الحائض والمريض . « 1 » بعيد جدّاً للفرق الواضح بين المقامين ، لانعقاد النذر في الأوّلين وإن طرأ المانع دون المقام .
ويحتمل أن يكون وجهه ما ورد في صحيحة علي بن مهزيار قال : كتبت إليه يعني إلى أبي الحسن عليه السَّلام : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ، ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر ، أو أضحى ، أو أيّام التشريق ، أو سفر ، أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم ، أو قضاؤه ؟ وكيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه : « وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيّام كلّها ويصوم يوماً بدلَ يوم إن شاء اللّه تعالى » . « 2 » وبما إنّ الرواية على خلاف القاعدة لعدم انعقاد النذر لأجل المصادفة ، يُقتصر في العمل بموردها . نعم يصلح لأن يكون سبباً للاحتياط في المقام .
( 1 ) أمّا الصحّة عند العلم بكون قدومه قبل الفجر فواضح .
إنّما الكلام إذا نذر ولا يعلم زمان قدومه فحكم المصنِّف بالبطلان لعدم إمكان الاعتكاف في ذلك اليوم المجهول .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 11 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 16 ، الباب 10 من أبواب النذر ، الحديث 1 .