[ المسألة 13 : لو نذر اعتكاف شهر وجب التتابع ]
المسألة 13 : لو نذر اعتكاف شهر وجب التتابع وأمّا لو نذر مقدار الشهر جاز له التفريق ثلاثة ، ثلاثة ، إلى أن يكمل ثلاثون يوماً . بل لا يبعد جواز التفريق يوماً فيوماً ، ويضمّ إلى كلّ واحد يومين آخرين ، بل الأمر كذلك في كلّ مورد لم يكن المنساق منه هو التتابع . ( 1 )
شرح
عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ) « 1 » ، ولذلك ذهب بعضهم إلى عدم كفاية التلفيق في صوم شهرين متتابعين وإن ناقشنا في ذلك .
وأمّا الثاني ، فلأنّ المتبادر من مقدار الشهر ، هو ثلاثون يوماً .
وما ذكر يصحّ إذا كان الناذر عربياً ، وأما إذا كان غيره فلا بدّ من منصرف كلامه والمتبادر منه ، ولعلّ المتبادر في الجميع هو ثلاثون يوماً ، فانّ الزائد والناقص عليه أمر على خلاف القاعدة .
( 1 ) إذا نذر اعتكاف شهر رجب مثلًا وجب عليه الاعتكاف في نفس ذلك الشهر من أوّله إلى آخره ، وليس له أن يبدأ بالعاشر من رجب ليكمله في العاشر من شعبان ، كما ليس له أن يصوم 15 يوماً من رجب هذه السنة والباقي من رجب السنة القادمة لما عرفت من أنّ الشهر عبارة عمّا بين الهلالين .
هذا إذا نذر اعتكاف شهر ، وأمّا لو نذر مقدار الشهر جاز له التفريق ثلاثة ثلاثة إلى أن يكمل ثلاثين .
واحتمل المصنّف في المقام وجهاً آخر وهو جواز التفريق يوماً ، فيوماً ، ويضمّ إلى كلّ واحد ، يومين آخرين لا وفاءً للنذر . بل تصحيحاً لاعتكاف اليوم الماضي :
توضيحه : انّه يجوز له اعتكاف يوم واحد لغاية الوفاء بالنذر ، ثمّ يضم إليه
هامش
( 1 ) التوبة : 36 .