. . . . . . . . . .
شرح
وصاحب المدارك « 1 » ، والمتأخرين .
4 . لا يجب بالدخول مطلقاً في جميع الأيّام إذا شرط في حال نذره ، الرجوع متى شاء وإلّا يجب بالدخول في اليوم الثالث .
وهو في الحقيقة ليس قولًا رابعاً ، بل هو نفس القول الثالث بإضافة جواز الرجوع في اليوم الثالث إذا كان نذره مقيّداً بالرجوع متى شاء .
أمّا الأوّل : فيمكن الاستدلال له بوجهين :
1 . حرمة إبطال العمل .
2 . ما دلّ على وجوب الكفارة إذا أفسد اعتكافه بالجماع ولو قبل الثلاثة .
يلاحظ على الأوّل : أنّه لم يدلّ دليل على حرمة قطع العمل المندوب ، وأمّا قوله سبحانه : (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) « 2 » فقد مضى الكلام في عدم دلالته على الإبطال مطلقاً ، بل هو مختص بالإبطال بالإحباط كما يدلّ عليه سياق الآيات على أنّ الآية ناظرة إلى الإبطال بعد تمام العمل لا في أثنائه كما في المقام نظير قوله سبحانه : (لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى) . « 3 »
يلاحظ على الثاني : أنّ إيجاب الكفّارة عند الإفساد بالجماع يدلّ على حرمة إفساده بهذا الطريق لما فيه من الهتك للعبادة ، دون حرمة قطعه مطلقاً ولو بالانصراف عن العمل .
وأمّا الثاني : فقد استدلّ عليه العلّامة في « المختلف » بوجهين :
1 . انّها عبادة مندوبة ، فلا يجب بالشروع فيها كغيرها من التطوعات ، وفارقت الحج لورود الأمر فيه دون صورة النزاع .
هامش
( 1 ) المدارك : 6 / 340 .
( 2 ) محمد : 33 .
( 3 ) البقرة : 264 .