فيه ، بخلاف ما إذا نذر اعتكاف شهر ، فانّ الليلة الأُولى جزء من الشهر . ( 1 )
[ المسألة 12 : لو نذر اعتكاف شهر يجزئه ما بين الهلالين وإن كان ناقصاً ، ولو كان مراده مقدار شهر ، وجب ثلاثون يوماً . ]
المسألة 12 : لو نذر اعتكاف شهر يجزئه ما بين الهلالين وإن كان ناقصاً ، ولو كان مراده مقدار شهر ، وجب ثلاثون يوماً . ( 2 )
شرح
( 1 ) أمّا عدم دخولها في نذر ثلاثة أيّام ، فلأنّ ظاهر الأدلّة انّ الاعتكاف يبتدأ به بالصوم ، كما هو ظاهر قوله : « لا اعتكاف إلّا بصوم » . « 1 » فتخرج الليلة الأُولى عن مصبِّ النذر .
وأمّا الثاني فلعلّ نظر المصنف في دخول الليلة الأُولى في الاعتكاف إلى أنّ الشهر حقيقة فيما بين الهلالين ، فتدخل الليلة الأُولى ، بخلاف ما إذا نذر الأيّام .
ويمكن أن يقال بخروجها أيضاً ، لأنّ الناذر إنّما يقصد الاعتكاف المشروع ، وهو يبتدأ بالصوم ، وعندئذ تخرج الليلة الأُولى في الثاني أيضاً .
وبالجملة : انّ الناذر وإن كان جاهلًا بالحكم الشرعي وهو ابتداء الاعتكاف بالصوم ، ولكنّه في قرارة نفسه ينذر ما جعله الشارع اعتكافاً والمفروض انّه لم يجعل الليلة الأُولى جزءاً من الاعتكاف ، وبذلك لا يجب عليه إدخالها حتى بعد العلم بالحكم .
( 2 ) فيه فرعان :
1 . لو نذر اعتكاف شهر يجزئه اعتكاف ما بين الهلالين .
2 . إذا نذر اعتكاف مقدار شهر وجب اعتكاف ثلاثين يوماً .
أمّا الأوّل ، فلأنّ الشهر في اللغة العربية إنّما هو ما بين الهلالين كقوله سبحانه : (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) « 2 » وقوله سبحانه : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 2 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 3 .
( 2 ) البقرة : 185 .