[ المسألة 2 : لا يجوز العدول بالنية من اعتكاف إلى غيره ]
المسألة 2 : لا يجوز العدول بالنية من اعتكاف إلى غيره ، وإن اتّحدا في الوجوب أو الندب ، ولا عن نيابة ميّت إلى آخر ، أو إلى حيّ ، أو عن نيابة غيره إلى نفسه ، أو العكس . ( 1 )
شرح
ولا يخفى ضعف دليليه . أمّا الأوّل ، فلأنّ وجوب القتل لا يلازم بطلان الاعتكاف كما لو تأخر قتله ، إلى ثلاثة أيام . وأمّا الثاني فلأنّه لا دليل على حرمة إبقاء النجاسة غير السارية في المسجد إذا لم يكن فيه هتك لحرمة المسجد .
وأمّا الثاني أي انّه يحرم على الكافر اللبث في المسجد ويجب إخراجه ، ففيه انّه لم تثبت حرمةُ لبث الكافر إذا لم يكن جنباً كما هو المفروض في المقام إلّا لبث المشرك في المسجد الحرام ، لقوله سبحانه : (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا) . « 1 »
والأولى الاستدلال بما تقدّم من شرطية الإسلام في صحّة الاعتكاف من غير فرق بين المرتد الفطري والملّي .
وأمّا التفريق بين اليوم والليل ، فغير تام ، لما قلنا من دخول الليلين المتوسطين ، نعم على القول بخروجهما ، لا يبطل بالارتداد إلّا إذا استمرّ إلى النهار .
( 1 ) لأنّ العدول من عبادة إلى عبادة أُخرى يحتاج إلى الدليل ، وقد ورد الدليل في العدول من العصر إلى الظهر ، ومن الفريضة إلى النافلة إذا حضرت الجماعة ، وليس في المقام دليل .
هامش
( 1 ) التوبة : 28 .