[ مسائل في الاعتكاف ]
[ المسألة 1 : لو ارتدّ المعتكف في أثناء اعتكافه بطل ]
المسألة 1 : لو ارتدّ المعتكف في أثناء اعتكافه بطل وإن تاب بعد ذلك ، إذا كان ذلك في أثناء النهار ، بل مطلقاً على الأحوط . ( 1 )
شرح
المسجد إلى مكان آخر ، بخلاف المقام ، لأنّه إنّما يغتسل ماشياً نحو الباب لا لغاية الخروج من المسجد ، لأنّه نقض للغرض ، بل لأجل تطهير النفس من الجنابة ويريد البقاء في المسجد بعد الاغتسال . وبذلك يعلم أنّ محاسبة مقدار اللبث في المسجد عند الاغتسال فيه مع مقدار اللبث في الخارج إذا اغتسل فيه وأنّهما تارة يتساويان وأُخرى يختلفان فيقدّم الاغتسال في المسجد مطلقاً إلّا إذا استلزم لبثاً زائد على الاغتسال في الخارج ، لا وجه له .
5 . المدار هو خروج البدن كلّه
لا بأس إذا أخرج يده عن المسجد لاستلام شيء ، أو لرؤية الهلال ، أو لسائر الأُمور بعد صدق المكث في المسجد وعدم الخروج عنه .
( 1 ) هل يبطل الاعتكاف بالارتداد أو لا ؟ وعلى القول بالبطلان فهل هناك فرق بين كونه في النهار أو الليل ؟
قال الشيخ : إذا ارتدّ المعتكف بطل اعتكافه .
وقال الشافعي : لا يبطل . واختلف أصحابه على وجهين : أحدهما : مثل ما قلناه انّه يبطل ، والثاني : لا يبطل .
دليلنا : أنّه إذا ارتدّ وهو مولود على الفطرة وجب قتله على كلّ حال ؛ وإن كان أسلم ثمّ ارتدّ فهو محكوم بنجاسته ، فلا يجوز أن يقيم في المسجد ، ولا تصح منه الطاعة ، وذلك ينافي الاعتكاف . « 1 »
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 237236 ، المسألة 110 .