تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
3 . جواز الخروج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة لا شكّ في جواز الخروج لضرورة عقلًا ، كقضاء الحاجة من بول أو غائط ؛ أو شرعاً ، كالاغتسال للجنابة والاستحاضة ؛ إنّما الكلام في جواز الخروج للضرورة عادة ، فقد جوّز المصنِّف الخروج حيث قال : « أو عادة » . وأمّا الوارد في النصوص فكالتالي : ففي صحيحي داود بن سرحان وصحيح الحلبي : « إلّا لحاجة لا بدّ منها » . « 1 » وفي صحيح عبد اللّه بن سنان : « ولا يخرج المعتكف من المسجد إلّا في حاجة » . « 2 » ومقتضى صناعة الاجتهاد ، تقييد المطلق بالمقيّد ، فيجوز في كلّ مورد يعدّ من الضروريّات بخلاف الخروج لكلّ أمر مندوب الذي لا يعد أمراً ضروريّاً عرفاً فلا يجوز إلّا ما قام الدليل بالخصوص على جوازه ، فقد ورد الخروج في عيادة مريض أو مشايعة جنازة في صحيحي الحلبي وعبد اللّه بن سنان . وهناك احتمال آخر انّ خروج هذين من باب المثال ، والموضوع هو كلّ عمل مندوب ومستحب شرعاً ، وعلى ذلك يكون الموضوع أوسع من اللابدية العرفية . والذي يقوِّي ذلك الاحتمال خبر ميمون بن مهران ، قال : كنت جالساً عند الحسن بن علي عليهما السَّلام ، فأتاه رجل فقال له : يا بن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إنّ فلاناً له عليّ مال ويريد أن يحبسني ، فقال : « واللّه ما عندي مال فأقضي عنك » ، قال : فكلّمه ، قال : فلبس عليه السَّلام نعله ، فقلت له : يا بن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : « لم أنس ولكنّي سمعت أبي يحدّث عن جدي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبد اللّه عزّ وجلّ تسعة آلاف سنة صائماً نهاره ، قائماً ليله » . « 3 » ولكن الحديث ضعيف ، إذ لم يرد أي توثيق لميمون بن مهران ، مضافاً إلى أنّ في
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 و 5 و 4 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 و 5 و 4 . ( 3 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 و 5 و 4 .