تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
طريق الصدوق إليه عدة رجال ، وهم بين مهمل وضعيف ، فلا يصلح الحديث للاحتجاج به . وعلى كلّ تقدير ، فالخروج الجائز إنّما لا يقدح إذا كان يسيراً لا يوجب سلب عنوان الاعتكاف عنه ، وإلّا كما إذا استوعب تمام النهار ، يبطل لانتفاء الموضوع . 4 . حكم الاغتسال في المسجد إذا وجب عليه الغسل ، فهل يجوز له الاغتسال في المسجد ؟ نقول للفرع صور : 1 . انّ الحدث الموجب للغسل إذا كان على وجه لا يحرم معه المكث في المسجد كمسِّ الميت ، فلا إشكال انّه يجوز إذا لم يضرّ المسجد أو لم يكن هتكاً له . 2 . إذا كان الحدث الموجب للغسل موجباً لحرمة اللبث والعبور ، كالجنابة بالنسبة إلى المسجدين ، فعليه أن يتيمّم ويخرج منه فوراً . 3 . إذا كان الحدث الموجب للغسل موجباً لحرمة اللبث فقط دون العبور ، فقال المصنّف : « لا يجب الاغتسال فيه وإن أمكن » . ولو قال « وجب عليه الخروج عن المسجد فوراً بلا تيمم » لكان أظهر ، وذلك لأنّ الاغتسال في المسجد رهن اللبث المحرّم مطلقاً ، بخلاف الاغتسال في الخارج ، فإنّه وإن كان يستلزم اللبث في خارجه وهو محرم وضعاً في اليومين الأوّلين في الاعتكاف المندوب ، ووضعاً وتكليفاً في اليوم الثالث ، أو مطلقاً كما في الاعتكاف الواجب المعيّن وقته لكن يحرم بلا عذر وبلا حاجة لا بدّ منها والمفروض في المقام خلافه ، فيقدم الحرام المشروط المفقود شرطه ، على الحرام المطلق . فإن قلت : إذا تمكن الغسل في حال الخروج وكان مدة اللبث عنده أقل من مدّة اللبث في الخارج إذا اغتسل فيه ، يجب أن يقدم الاغتسال فيه على الاغتسال في الخارج . قلت : إنّما جاز اللبث لغاية الخروج إذا كان مقدمة للخروج واقعاً كالعابر من
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 354 | الشيخ جعفر السبحاني