تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
له كخادم البيت والموظف في الدوائر ، أو العامل في المصانع فقد ملك المستأجر ، ما يصرفه الأجير في الاعتكاف اللّهمّ إلّا إذا لم يكن منافياً للاعتكاف ، كما إذا صار أجيراً لعمارة المسجد وحفر بئره أو كنسه من الأعمال التي يقوم بها العامل في المسجد ، وأمّا الأجير غير الخاص كما إذا آجره للسفر في وقت خاص فخالف واعتكف ، فبطلان الاعتكاف يتوقف على أنّ الأمر بالشيء كالسفر مقتض للنهي عن ضدّه كالاعتكاف ، وانّ مثل هذا النهي موجب للفساد وكلاهما ممنوعان ، وعلى فرض التسليم ، يمكن تصحيح الاعتكاف عن طريق الترتب بأن يكون مأموراً بالوفاء بالعقد ، وإن عصى فبالاعتكاف . وأمّا الثالث : فلأنّ الاعتكاف عبارة عن اللبث في المسجد ثلاثة أيام هذا من جانب ، ومن جانب آخر يحرم عليها الخروج عن الدار والمكث خارجه بلا إذن الزوج ، فيكون المكث في المسجد ، منافياً لحقّه ، فيكون مبغوضاً لا يمكن التقرّب به . نعم الخروج من البيت بما جرت عليه العادة على نحو لا يعد منافياً لحقّه ، كالخروج لشراء ما تحتاج إليه ، أو لزيارة الوالدين ، أو الحرم الشريف ، خارج عن حريم النهي في صحيح محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : « جاءت امرأة إلى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فقالت : يا رسول اللّه ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال لها : أن تطيعه ، ولا تعصيه ، ولا تُصدِّق من بيته إلّا بإذنه ، ولا تصوم تطوعاً إلّا بإذنه إلى أن قال : ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه » . « 1 » نعم لو لم يكن المكث في المسجد منافياً لحقّه ، كما إذا كان المسجد سكناً لها ، يصح اعتكافها بلا إذنه ، بل مع نهيه . وأمّا الرابع : أي إذن الوالد والوالدة في اعتكاف الولد إذا كان مستلزماً لإيذائهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 14 ، الباب 79 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 1 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 346 | الشيخ جعفر السبحاني