إذنهم ، وإن كان أحوط ، خصوصاً بالنسبة إلى الزوج والولد . ( 1 )
شرح
( 1 ) في المسألة فروع :
1 . يشترط في صحّة اعتكاف العبد إذن سيده إلّا في العبد المكاتَب الذي كان اعتكافه اكتساباً لأداء دينه لمولاه ، وإلّا العبد المبعّض الذي هاياه وقاسمه مولاه فيجوز الاعتكاف في نوبته بلا حاجة إلى الإذن ، بل مع المنع عنه .
2 . إذن المستأجِر بالنسبة إلى أجيره الخاص .
3 . إذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه .
4 . إذن الوالد والوالدة بالنسبة إلى الولد .
وإليك دراسة الكلّ واحداً تلو الآخر .
أمّا الأوّل : فلأنّ المفروض انّه لا يملك شيئاً ، فحركاته وسكناته للمولى ، فصرفها في الاعتكاف تصرف في حقّه ومالِه ، ولا يصحّ إلّا بإذنه من غير فرق بين القِنّ والمدبَّر وأُمّ ولد . وأمّا المكاتب فالمبعّض منه يجوز إذا هاياه مولاه وقاسمه بأن جعل أُسبوعاً له وأُسبوعاً للعبد ، فيجوز في نوبته ، وغير المبعَّض ، يجوز إذا كان الاعتكاف اكتساباً لأداء دينه ، ويصح حتى مع المنع ، لأنّ ذلك مقتضى عقد المكاتبة .
قال الشهيد : والمبعض كالقنّ ، نعم لو هاياه مولاه واعتكف في نوبته فالأقوى الجواز ما لم يؤدِّ إلى الضعف في نوبة السيد . « 1 » وعلى كلّ تقدير فعدم الابتلاء بالموضوع يغنينا عن بسط الكلام فيه .
أمّا الثاني : فقد فصل المصنِّف بين الأجير الخاص وغيره . فاعتبر في الأوّل في صحّة الاعتكاف إذن المستأجِر ، دون الثاني ، لأنّ الأجير الخاص أشبه بالعبد فانّ منافعه
هامش
( 1 ) الدروس : 1 / 298 .