[ السابع : إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه ]
السابع : إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه ، سواء كان قناً ، أو مدبراً ، أو أُمّ ولد ، أو مكاتباً لم يتحرّر منه شيء ولم يكن اعتكافه اكتساباً . وأمّا إذا كان اكتساباً فلا مانع منه . كما أنّه إذا كان مبعضاً فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون إذن ، بل مع المنع منه أيضاً ، وكذا يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاص ، وإذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه ، وإذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما ، إذا كان مستلزماً لإيذائهما ، وأمّا مع عدم المنافاة وعدم الإيذاء فلا يعتبر
شرح
وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : سئل عن الاعتكاف ؟ قال : « لا يصلح الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، أو مسجد الكوفة ، أو مسجد جماعة ، وتصوم ما دمت معتكفاً » . « 1 »
ولكن الظاهر انّ المراد منها ، المسجد الجامع لمختلف الناس ، في مقابل مسجد القبيلة أو المحلّة ، فبما انّها وصف للمسجد يكون المراد منه ، المسجد الجامع ، وإلّا يكون القيد زائداً ، لأنّ المسجد بما هو هو معدّ للجماعة ، قلّت أو كثرت .
فتلخص انّ الأقوى ، هو القول الثالث الذي اختاره المفيد ، وأمّا ما رواه العلّامة في « المنتهى » عن أبي عبد الله عليه السَّلام قال : « لا اعتكاف إلّا بصوم ، وفي المصر الذي أنت فيه » . « 2 » ففيه مضافاً إلى ضعف سنده لأنّ العلّامة نقلها عن جامع البزنطي بالوجادة من دون أن يذكر سنداً إليه أنّ الحديث مجمل ، ولعلّ المراد من حصر الاعتكاف في المصر الّذي هو فيه ، هو النهي عن الاعتكاف في السفر ، والسائل أسديّ بالولاء ، كوفي الموطن ، وإلّا يكون الحصر غير صحيح لصحة الاعتكاف في غير مسجد الكوفة كما في المساجد الثلاثة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 11 .