. . . . . . . . . .
شرح
الحسن بن علي بن فضّال الذي هو أخو « علي بن الحسن بن فضّال » وإن كان أكبر منه . ولعلّ المراد هو محمد بن علي بن إبراهيم الهمداني الذي يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى صاحب نوادر الحكمة واستثناه ابن الوليد من اسناد نوادر الحكمة .
3 . رواه الصدوق بسند صحيح عن الحسن بن محبوب وسنده إليه صحيح وإن كان في طريقه إليه محمد بن موسى المتوكّل لكن ادّعى ابن طاوس الإجماع على وثاقته ووثّقه ابن داود والعلّامة ، وقد صحّح العلّامة الطريق في الخلاصة . « 1 »
هذا هو حال السند وأمّا الدلالة : فالظاهر انّها تامّة ، فانّ الإمام العادل وإن كان كالشاهد العادل يطلق على كلّ إمام عادل مقام إمام فاسق ، لكن نفي البأس عن الاعتكاف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومكة الدالّ على وجوده في غيرها دليل على أنّ المراد هو الإمام المعصوم ، وذلك لأنّ نفي البأس عن الاعتكاف في هذه المساجد دون غيرها ، لو كان بملاك إقامة الإمام المعصوم الجماعة أو الجمعة فيها ، فيكون قرينة على أنّ المراد من الإمام العادل في الصدر ، هو الإمام المعصوم لا كلّ من يجوز به الاقتداء ، إذ لو كان الملاك هو الأعم من المعصوم وغيره ، فما وجه تخصيص نفي البأس به ؟
وبذلك يظهر ضعف ما أورد على الاستدلال بأنّ الإمام العدل كالشاهد العدل لا ينسبق إلى الذهن منه عند الإطلاق إلّا من يصحّ الاقتداء به في الجماعة في مقابل من لا يصحّ كحكام الجور . « 2 » وذلك لما عرفت من أنّه لو أُريد ذلك ، كان نفي البأس عن خصوص الأربعة دون غيرها بلا وجه ، إذ ما أكثرَ المساجد التي أقام الإمام العدل فيها جماعة .
هامش
( 1 ) معجم رجال الوسائل : 2 / 496 .
( 2 ) مستند العروة : 2 / 353 .